اربعة وزراء في خمس سنوات ومازال التعليم يعاني

مقالات
Share

شهدت وزارة التعليم أربعة وزراء مختلفين في السنوات الخمس الأخيرة. تم تشكيل هذه الوزارة في عام 2015 من خلال دمج وزارتي وزارة التربية والتعليم و وزارة التعليم العالي. وكان الأمير خالد الفيصل، امير منطقة مكة المكرمة، آخر وزير في الوزارة قبل الاندماج. بعد الدمج، تم تعيين عزام بن محمد الدخيل في الوزارة وتمت إقالته به بعد عام واحد فقط.

 

ثم استلم أحمد بن محمد العيسى الوزارة لمدة ثلاث سنوات وأفسح المجال لحمد بن محمد الشيخ خلال التغييرات الأخيرة التي أجريت في عهد الملك سلمان كي يصبح وزيرا للتعليم في المملكة. تشير التغييرات إلى أن وزارة التعليم شهدت أربعة وزراء خلال السنوات الخمس الماضية. في المتوسط ، قدم كل 15 شهرًا وزير إلى مقر الوزارة، فسيكون هذا غير منطقي وغير حكيم.

 

هذه المشكلة تحد أو تقلل من كفاءة وقدرات الشخص. إن نجاح وظيفة الإدارة في إنجاز المهام والتعليمات لها صلة وشيجة بالوقت المعقول والمنطقي بالنسبة للشخص لتطوير قدراته ومعرفته في هذا المنصب.

 

واحدة من الوزارات الرئيسية في بلدنا هي وزارة التعليم، التي تتعامل مع مستقبل الأجيال. من ناحية أخرى، نظرا للفشل في مجال التعليم، وخاصة في مجال التدريب، يصبح دور هذه الوزارة مهم للغاية. لذلك لا يجب أن يكون هناك أي تغيير في الوزارة وقد خضعت الوزارة للعديد من التغييرات بالسنوات الماضية.

 

لا تكفي 15 شهرًا لإثبات قدرات الشخص في إدارة وزارة كوزارة التعليم. بمجرد التعرف على البرامج والخطط التنموية في تلك الوزارة تنتهي الفترة المحددة للوزير وهذا ما يخلف الكثير من المشاكل لتلك الوزارة.

وفي الوقت نفسه، فإن وزارة التعليم مسؤولة أيضًا عن خلق أزمة البطالة. معظم خريجي المدارس والجامعات يفتقرون إلى المهارات العلمية اللازمة. وكان من المقرر أن تدرج هذه المهارة من خلال وزارة التربية في إطار ومناهج المدارس والجامعات التي لم تنفذ لسوء الحظ حتى الآن بسبب التغييرات التي تحصل بصورة مستمرة في وزارة التعليم وتجعل هذه الوزارة تفتقر للكثير من المناهج العملية والتنموية.

 

بحيث نشاهد الآن بطالة معظم الخريجين. على الرغم من أن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية هي أيضا لها دور في هذا المجال،  مع ذلك لا يمكن تجاهل دور هذه الوزارة في البطالة الحالية. حيث قال وزير التعليم الجديد، في مقابلته حول خلق الوظائف للسعوديين، إن الأولوية الهامة للحكومة هي حل أزمة البطالة التي أثقلت كاهل البلد والمواطنين وجلبت للمملكة الكثير من المشاكل التي عرقلت طريق التنمية والإزدهار. 

 

لذلك ، يتطلب العقل والمنطق الحصول على فرصة أكبر من وزراء التعليم لتنفيذ خططهم ومشاريعهم. هذه التغييرات السريعة التي تحصل في وزارة التعليم تضر بالتعليم وتجعل مجموعة متنوعة من السياسات تسطير على هذا القطاع الهام والتي تمنعنا من التطور والرقي في ظل الظروف العصيبة.
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .