مواجهة "المُعار" بين تعليم وجامعة الباحة.. كُرسيّان لكل 3 طالبات والإداريات بالمطبخ!

أحدث الأخبار
Share
جامعة الباحة

 

في الوقت الذي حمل إيضاح "تعليم الباحة" وجامعة الباحة تناقضًا، بعد تأكيد "تعليم الباحة" أن التنسيق قائم لاستلام المباني المُعارة للجامعة وتوظيفها لخدمة التعليم العام وفق الاحتياج، وتأكيد الجامعة أن الحاجة لا تزال قائمة للمباني التي استعارتها من التعليم منذ قرابة ربع قرن، وأنها لا تزال تبحث عن أرض لإقامة مبنى عليها؛ اشتكى عدد من أولياء أمور طالبات بني سار بـ"تعليم الباحة"، من عدم ملاءمة المباني الحالية المستأجرة لجميع المدارس الأربع للبيئة التعليمية؛ لا سيما وأنه مضى ما يزيد على 26 عامًا على إعارة المباني الحكومية من تعليم الباحة للجامعة، والتي لم تُعَد حتى اللحظة، مع خطابات التعليم المتكررة للجامعة بالحاجة لها؛ ولكن لم يحدث تجاوب على أرض الواقع.

وقال عدد من أولياء أمور الطالبات: "يدرس بناتنا في جميع مدارس بني سار الأربع (مدرسة حليمة السعدية للمرحلة الثانوية، ومتوسطة وابتدائية بني سار الأولى، وابتدائية بني سار الثانية، ومدرسة خولة بنت الأزور لتحفيظ القرآن) في مبانٍ مستأجرة؛ بعضها منذ قرابة عقدين من الزمان، لا تتناسب مع البيئة التعليمية التي تسعى لها الوزارة؛ بينما المبنى الحكومي للتعليم مُعار منذ ما قبل عام 1415هـ للجامعة، والمكون من 4 مبانٍ واسعة تكفي لجميع هذه المدارس مجتمعة.

وأضافوا: "هناك فصول دراسية لا تتجاوز مساحاتها 25 مترًا مربعًا بتكدس أعدادٍ تصل لـ30 طالبة، وقد اضطُررن لدمج الطاولات وإجلاس 3 طالبات على كرسيين اثنين؛ ليتسع الفصل للأعداد الكبيرة؛ فيما زادت أعداد الطالبات في المدارس مجتمعة على 600 طالبة، بالإضافة إلى افتقار المباني المستأجرة للمعامل ومباني مصادر التعلم والمكتبة؛ فيما اضطرت مدارس لجعل غرف المعلمات والمصادر والمختبر والمكتبة والإرشاد في الأحواش الخارجية للمبنى، كما أن المعلمات لكل معلمتين مكتب واحد؛ أما الإداريات فالمطبخ هو مقرّهن بعد انعدام وجود المكان المناسب لهن.

وبينوا: "اكتفت مدارس بمعمل واحد لمواد الكيمياء والفيزياء والأحياء والعلوم، وبالنسبة للتجهيزات من بروجوكترات وأجهزة الكمبيوتر؛ فقد اضطر معلمات لجلبها من حسابهن الخاص؛ لعدم توافرها في المباني التي قاربت إيجاراتها السنوية نصف مليون ريال على أقل تقدير".

وتابع الآباء: "برغم مرور ما يزيد على 26 عامًا على إعارة مباني التعليم؛ الذي لا نعلم أي إيثار هذا في إعارة مبانيها للجامعة وتحمّل الإدارة الإيجار السنوي والبقاء في مبانٍ لا تتناسب مع العملية التعليمية، وبرغم إنشاء مدينة جامعية منذ سنوات، وبرغم مخاطبات التعليم المتكررة للجامعة بحاجتها للمباني -حصلت "سبق" على نسخة من المخاطبات- وبرغم رفع خطاب من الطالبات لإمارة المنطقة؛ إلا أن الجامعة لا تزال في مبنى التعليم ولا نعلم عن الأسباب".

وأردفوا: "نناشد أمير المنطقة ووزير التعليم التوجيه على وجه السرعة بانتقال طالبات المدارس للمباني المعارة، ونقل الكليات أو بعض الأقسام لمواقع أخرى وليس الانتظار لسنوات حتى تحصل الجامعة على الأرض -المعجزة- والانتهاء من تشييد مبانيها بعد سنوات".

عرضت "سبق" الشكوى على متحدث "تعليم الباحة" محمد سعيد هضبان الذي قال: "بناءً على ما شَهِدته جامعة الباحة مؤخرًا -ولله الحمد- من توسع في مباني المدينة الجامعية والكليات المنشأة في عدد من محافظات المنطقة؛ فقد تمت مخاطبة جامعة الباحة بطلب تسليم المباني الخاصة بالإدارة العامة للتعليم بالمنطقة للاستفادة منها".

وأضاف: "التنسيق الآن قائم بصورة تكاملية بين وزارة التعليم وجامعة الباحة والإدارة العامة للتعليم بالمنطقة؛ لاستلام تلك المباني وتوظيفها لخدمة التعليم العام وفق الاحتياج".

وحول قصة الإعارة الطويلة؛ أوضح: "في إطار التكامل البنّاء بين المؤسسات التعليمية، وحرصًا من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الباحة على نشر التعليم الجامعي في جميع محافظات المنطقة، ومن هذا المنطلق عَمِلت الإدارة -منذ نشأة جامعة الباحة- على تقديم كل التسهيلات التي تدعم انتشار التعليم الجامعي بكلياته المختلفة؛ ومنها تسليم عدد من المباني التعليمة التي تُحقق للتعليم الجامعي توسعًا في الكليات والتخصصات المطلوبة، والتي لا يُحدث تسليمها للجامعة خللًا في سير عملية التعليم العام، في حينها".

وفي استفسار مماثل؛ أوضَحَ الدكتور "ساري الزهراني" متحدث جامعة الباحة قائلًا: "تسعى جامعة الباحة جاهدة للبحث عن أرض صالحة لإقامة مشروع أكاديمي، يهدف لتقديم خدمات تعليمية وأكاديمية للطالبات في بنى سار والقرى المجاورة لها".

وأضاف: "نظرًا لوجود العديد من المحاضر المتضمنة مجموعةً من التوصيات القائمة ما بين الجامعة من جهة، وبعض الجهات الحكومية ذات العلاقة من جهة ثانية حول احتياجات الجامعة إلى بعض المباني التابعة لوزارة التعليم في المنطقة، ووفقًا للمحضر الخاص بما تَقَرر نقله لجامعة الباحة، وتأكيده على استمرار الكليات في المباني التي تشغلها حاليًا إلى أن يتم إيجاد البديل".

وأردف: "بناء على ذلك؛ فإن الحاجة باقية في الوقت الحاضر للاستفادة من تلك المباني؛ لقربها من مقر وقرى الطالبات؛ في ظل عدم وجود أرض مؤهلة للبناء عليها في الوقت الراهن".

وأوضح: "تود الجامعة التأكيد على أنها حريصة كل الحرص على اكتمال مشاريعها التعليمية، وتسعى بكل السبل المتاحة إلى إقامة مجمعاتها الأكاديمية الخاصة بالطالبات؛ لتطوير العملية الأكاديمية، والبحثية؛ إضافة إلى خدمة المجتمع؛ لتضاف تلك المجمعات إلى مصاف ما تم إنشاؤه من مجمعات أكاديمية ماثلة في كل من "بهر"، و"المخواة"، و"المندق".

واختتم: "لهذا سعت الجامعة إلى الأخذ في الاعتبار أن تكون تلك المجمعات خادمة للخارطة السكانية في منطقة الباحة؛ فضلًا عن خدمة الطالبات، والتسهيل على أولياء أمورهن؛ نظرًا لتباعد الشقة ما بين المحافظات ما بين غرب المنطقة وشرقها وشمالها وجنوبها".

 

المصدر / صحيفة سبق الإلكترونية

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .