من غشنا.. سرق فلوسنا

مقالات
Share
محمد البكر

 

بقلم : محمد البكر

 

يتعرض معظمنا لعمليات غش من أجانب يعملون دون حسيب أو رقيب. ومع أن المبالغ التي يحصلون عليها جراء ذلك الغش ليست بالكبيرة جدا، إلا أنها إذا ما جمعت فإنها قد تصل لملايين الريالات. من بين عمليات النصب تلك، ما يصلنا من رسائل تدعي الجهة المرسلة بأنها تقدم خدمات الصيانة المنزلية ومن بينها خدمات الكشف عن تسربات المياه دون تكسير. وقد سرد لي مواطن قصة تعرضه لعملية نصب جراء واحدة من تلك الرسائل.

 

يقول إنه تلقى رسالة على هاتفه من مؤسسة تقوم بالكشف عن التسربات، فتواصل معهم، وعندما حضروا وكشفوا على المنزل خيروه بين حل التكسير أو استخدام معدة للكشف والإصلاح دون التكسير فاختار الحل الثاني مع ضمان لعشر سنوات. وبعد أن وضعوا مادة سائلة طلبوا منه عدم استعمال المكان لثلاث ساعات فدفع لهم المبلغ ثم غادروا. ولحرصه فقد انتظر يوما كاملا قبل أن يكتشف أن الوضع مستمر كما كان عليه. وعندما اتصل بهم أخبروه بأنهم مرتبطون بعمل آخر، ثم قاموا بحظر رقمه ليتخلصوا منه.

 

ذهب لوزارة التجارة فعلم منهم أن المؤسسة التي يسأل عنها «وهمية» ولا وجود لها في سجلاتهم. توجه للشرطة فقالوا له اذهب للمحكمة لأن القضية تزوير مما يعني أن عليه انتظار فترات طويلة لحين حل قضيته. وبعد أن يئس من الجهات الحكومية، بحث عن حيلة فوجدها في الاتصال بهم من هاتف آخر وطلبهم في موقع آخر وعندما وصلوا الموقع الجديد تفاجأوا به، فلم يكن أمامهم إلا دفع المبلغ الذي أخذوه منه وقدره 3500 ريال.

 

قضية هذا المواطن انتهت باستعادة مبلغه ولو بالحيلة، لكن القضية لم تنته بعد. فهناك غيره قد تعرضوا أو سيتعرضون لمثل هذا الاحتيال، فهل تتركهم الجهات الرسمية ينصبون ويسرقون أم أن لها كلمة فصل !؟ ، ولكم تحياتي..

 

 

المصدر / صحيفة اليوم السعودية

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .