تنفيذ توصية كليات التربية يدخل يومه الـ 707

ملف خريجات التربية يستعصي على المسؤولين والوزراء في «التعليم» و«المدنية»

مقالات
Share
خريجات التربية

 

منذ أكثر من 10 سنوات تعصف أزمة البطالة بخريجات كليات التربية وكل مرة يتقاذف المسؤولون ملف توظيفهن من وزارة لأخرى. فقبل أكثر من عام تدخل مجلس الشورى في قضيتهن ورفع توصية إلى المقام السامي تنص على إلزام كل من وزارة التعليم ووزارة الخدمة المدنية بمعاملتهن كخريجات الكليات المتوسطة إلا أن تلك التوصية لم تدخل حيز التنفيذ وبقيت فرحة الخريجات غير مكتملة لعدم التنسيق بين الوزارتين المذكورتين.

 

كثيرا ما سلط الإعلام المرئي والمقروء الأضواء على ملفهن، ولكنه لم ير النور إلى هذه الساعة! على سبيل المثال ركز كل من برنامج (معالي المواطن) وكذلك برنامج (يا هلا) وبرنامج (صوت المواطن) وبرنامجmbc  في أسبوع في موضوعاته على قضيتهن ولكن هذه البرامج لم تصل إلى نتيجة تثلج صدور هؤلاء الخريجات.

 

وهكذا ظلت كل خريجة من كليات التربية تحمل قصة حزينة وتتجرع الألم وتشعر بالدونية لما يتم تعيين من هن أقل منهن في الشهادة العلمية! ومع هذا كله تأمل هؤلاء الخريجات برفع ما وقع عليهن من تجاهل وتهميش، بعد أن سرق الإقصاء أحلى سنوات أعمارهن دون وظيفة، ولذلك نراهن يطلقن كل يوم عبر موقع تويتر وسوما عدة للنظر في معاناتهن وقد دخلت مناشدتهن عبر وسم  (#تنفيذ_توصيه_كليات_التربيه) يومها الـ 707.  فهن يرغبن المشاركة في بناء المجتمع ونمائه، والإسهام في تحقيق رؤية المملكة 2030 التي اهتمت بمشاركة المرأة في الحياة العامة وتنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتؤكد على المسيرة والمضي قدمًا للعمل على خفض معدلات البطالة.

 

ومن المؤسف أنه مضى 80 يوما من اللقاء الذي جمع وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ مع خريجات كليات التربية، والجامعيات القديمات، والانتساب بمقر الوزارة بالرياض ولكن وعود الوزير لم تتحقق بعد على أرض الواقع ومازالت المتضررات يعشن في جحيم الانتظار.

 

تفصيلا لذلك، استلم وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ قبل 80 يوما تظلم ومطالب كليات التربية في المملكة من ممثلات الخريجات، خلال اللقاء الذي جمعهم بمقر الوزارة بالرياض. وكانت الخريجات قد طرحن في الملف حزمة من الحلول والمقترحات أبرزها تنفيذ توصيات مجلس الشورى «الحصر والتوظيف» أسوة بخريجات الكليات المتوسطة ومعاهد المعلمات، والاستفادة من الخريجات في مجال تعليم الكبيرات، مع مراعاة حقوقهن المالية والإدارية كغيرهن من معلمات التعليم العام، والاستفادة من الخريجات وتعيينهن في أندية الحي. ومن جانبه وعد الدكتور حمد آل الشيخ بدراسة أوضاع الخريجات، وأكد حرصه على تنفيذ التوجيهات لخدمة المواطنين أينما كانوا.

 

وطبقا لعدد من الخريجين «تمر الأيام والشهور ونحن نترقب انفراج أزمة السنوات الماضية التي أعقبت تخرجنا وضياع مستقبلنا وأعمارنا في انتظار التعيين».

 

وقالت الخريجات: «كانت كلمات الدكتور حمد آل الشيخ محفزة وباعثة للأمل، وظللنا نترقب صدور قرار ينهي معاناة الجميع طوال السنوات الماضية، ولكن أيادي خفية تسببت في حرماننا من التعيين، وتقاذفتنا المنصات الإلكترونية دون أن تنهي سنوات الانتظار». وجدد الخريجون والخريجات والبديلات في مناطق المملكة مطالبهم بسرعة إنهاء ملفهم الشائك بعد انتظار استمر ربع قرن لبعض الخريجات. وتساءل عدد منهم: «من يقف خلف حرماننا من التعيين؟ من المسؤول عن الخطأ الذي تسبب في تراكم أعداد العاطلين؟ ووزارتا التعليم والخدمة المدنية تتقاذفانا بين قياس وجدارة».

 

وبالنسبة لتاريخ معاناة خريجات كليات التربية، يشار إلى أنها تعود إلى عام 1428، عندما قررت وزارة التعليم نقلها إلى التعليم العالي دون وضع حلول جذرية للتوظيف، ما تسبب في إدخال نظام المفاضلة للتوظيف بالتنافس مع الجامعيات إلى جانب تحويلهن إلى «قياس» وعدم قبولهن في العديد من الوظائف كونهن تربويات. كما تم إلغاء الدورات والخبرات واقتصار المفاضلة على أقدمية التخرج والمعدل، ما تسبب في حرمان الخريجات من التعيين.

 

وختاما: نظرا لصمت وزارتي التعليم والخدمة المدنية عن تنفيذ توصيات أصدرها مجلس الشورى بشأن معاملتهن أسوة بالكليات المتوسطة، فيبقى الأمل بثلاثة، الله عز وجل، ثم قائد مسيرتنا وحصننا الحصين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، في حل هذه المعضلة وفك طلاسمها.

 

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .