مقبرة البطالة..!!

مقالات
Share
بقلم : إبراهيم علي نسيب

 

بقلم : إبراهيم علي نسيب

 

ليس هناك ملف أخطر من ملف البطالة، و(لا) أسوأ على الأمهات والآباء من مشاهدتهم بناتهم وأبناءهم الذين تعبوا في تربيتهم وتعليمهم ومتابعتهم من تاريخ الولادة حتى يوم التخرج، وهم يقبعون في براثن البطالة.

 

وأذكر أن الخريجات والخريجين كانوا يحتفلون بيوم التخرج وكانوا يفرحون، واليوم تبدل الحال لدرجة أن يوم التخرج لم يعد ذلك اليوم المفرح ولا اللحظة السعيدة لأنهم يعلمون جيداً أن الفراغ هو قدرهم الذي ينتظرهم وأن التعب هو الحقيقة التي سوف تهدم على رؤوسهم كل أيامهم وكل أحلامهم. وهنا يكون الخوف والقلق على الأجيال التي باتت تعاني مع الوظيفة ومن ندرتها، (لا) والمصيبة الكبرى هي في أن ينتهي التفوق والاجتهاد إلى مقبرة البطالة، هذه المقبرة التي بالفعل أكلت كل السنين وحوَّلت كل الأحلام إلى كومة قش لا قيمة لها.. ولأهمية هذا الموضوع أقولها بصراحة: علينا أن نتحرك بطريقة أسرع لكي نصل إلى حل لهذه المعضلة!.

 

نعم (لا) أحد يعاني كمعاناة الآباء والأمهات الذين يهمهم أن تنتهي أيامهم مع بناتهم وأبنائهم إلى فرح حقيقي ونجاح يمكِّنهم من الحياة ويعينهم على أيامهم وبناء مستقبلهم الذي بدون عمل (لا) يمكن أن يكون سوى تعاسة في تعاسة.

 

أتحدث هنا عن واقع تعيشه كل الأسر التي باتت تتألم كثيراً وتعاني جداً، وفي كل بيت أكثر من ثلاثة خريجين أحدهم تقديره امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، والأخرى امتياز مع مرتبة الشرف الثانية، وكلهم قاعدون ينتظرون الريال من والديهم المثقلين بهموم الحياة وتفاصيل أكثر إيلاماً وتعاسة، ومن يتخيل أن تكون النهايات للجد والاجتهاد كهذه؟!، وكلمة مؤسفة ومتعبة هي أقل بكثير من واقع العناء.

 

(خاتمة الهمزة).. في كل دول العالم للمتفوقين مسارات تمنحهم رعاية خاصة وعناية مختلفة، وكل الجامعات تعتني بالمتفوقين والمتفوقات، وهنا تكون مهمة مدراء الجامعات هي مهمة وطنية.. أليس كذلك..؟!، وهي خاتمتي ودمتم.

 

المصدر / جريدة المدينة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .