مغردون عن "مصادرة كتب مقهى الراوي: رسالة سلبية تكشف الخوف من الوعي!

قامت لجنة من وزارة الثقافة و الإعلام، هذا الأسبوع، بمصادرة كتب مقهى ثقافي في العاصمة الرياض؛ الأمر الذي أثار عاصفة حادة من الانتقادات من قبل ناشطين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». المقهى الذي تمت مصادر كتبه يدعى «مقهى الراوي»، ويعرفه القائمون عليه بأنه «مُلتقىً للأدباء والكتّاب والمهتمين، ويضم مكتبة كبيرة». حساب المقهى على «تويتر» اعتذر لزبائنه على قيام لجنة من وزارة الثقافة، بدخوله، أول أمس الأربعاء، ومصادرة جميع كتبه، قائلا: «نعتذر لجميع زبائننا الكرام عمّا يحدث في المقهى الآن». ولاحقا غرد حساب المقهى مجددا، لافتا إلى «كتب المقهى تم التحفظ عليها من قبل وزارة الثقافة والإعلام، ونحن الآن بصدد معالجة الموضوع». وأضاف أن «المقهى مكانٌ أثير للقراء والباحثين والأكاديميين، وسنسعى بأن يبقى كذلك، وحريصون دائما على سلامة الوضع القانوني للمقهى»، دون توضيحات أخرى. « نواف القديمي»، أحد القائمين على المقهى، أوضح من جانبه أن لجنة وزارة الثقافة صادرت عدة آلاف من الكتب من المقهى قيمتها تتجاوز المئة ألف ريال، دون تقديم مستند يفيد بوجود قرار بذلك. وعبر حسابه على «تويتر»، انتقد «القديمي» خطوة مصادرة كتب المقهى، معتبرا أنه لا يوجد أي مبرر لها. وقال إن «إدارة المقهى حرصت على ألا يضم أي كتب ذات حساسية سياسية؛ لذا تم شراء معظم الكتب من المعارض الداخلية». وأضاف: «تم التأكيد على أن المكتبة تضم نسخة واحدة من كل عنوان، وأنها ليست للبيع ولا حتى للإعارة، هي فقط للقراءة». واستطرد: «لكن يبدو أن وزارة الثقافة تضيق ذرعاً بأي مبادرات ثقافية ». انتقادات حادة خطوة مصادر كتب المقهى لاقت انتقادات حادة من قبل الناشطين على موقع «تويتر»؛ حيث عدها أحدهم عودة إلى عصور الظلام، وقال آخر إن «اجتماع الفكر والثقافة يُرعب اللصوص ». حساب «عبد العزيز الحربي» اعتبر أن مصادرة كتب «مقهى الراوي» «قرار تعسفي لا مبرر لـه يُسأل عنه (أمير الشعراء) عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام!!!». ووصف حساب «د.صالح زياد» مصادرة كتب المقهى أو غيرها من الكتب بأنها «خطيئة لا يليق بوزارة الثقافة أن تقترفها»، وقال: «مصادرة الكتب تعني الخوف من الثقافة وليس الخوف عليها». وقال حساب «خليفة العنقودي»: «مصادرة كتب مقهى الراوي بِغض النظر عن أسباب الغلق، صَدَقت المقولة: (أمة اقرأ لا تقرأ) فكيف لأمة أن تقرأ وهي لا تقدس الكتاب!». ورأى حساب «مبدع» أن «اجتماع الفكر والثقافة يُرعب اللصوص». ومفسرا خطوة مصادرة الكتب، قال حساب «حايلي حر»: «يبدو أن المشكلة ليست في الكتب بل في الاجتماع؛ أي تجمع للمثقفين والكتاب خارج مظلة السلطة يشكل خطر عليها». وقال حساب «Bandar Al-Draib» مستنكرا خطوة مصادرة كتب «مقهى الراوي»: «في أوروبا في عصور الظلام صُودرت الكتب ومُنع الناس من القراءة بأمر الكنيسة، ترى من يريد لنا أن نعيش اليوم في الظلام».‌ المصدر | الوئام

التعليقات (0)