مدينة شرورة تعاتب "الكهرباء"!

مقالات
Share
محمد الصيـعري

 

محمد الصيـعري

 

مدينة شرورة، تلك البقعة المهمة في هذا الوطن الكبير، وهي تتلحف بالرمال الذهبية، شهدت خلال عقدين من الزمن نقلة واضحة في البناء والاتساع، وازديادًا مهولاً في عدد السكان إلى حد قارب الضعف مقارنة بمنتصف التسعينيات الميلادية بإجمالي 140 ألف نسمة، حسب آخر الإحصائيات نشرًا في أكثر من موقع ووسيلة إعلام..!!

 

قبل أيام انقطع التيار الكهربائي بالكامل على هذه المدينة من بعد صلاة المغرب مباشرة حتى موعد صلاة العشاء، ومع ذلك – للأسف - لم نجد أن الشركة السعودية للكهرباء تقدم اعتذارها لانقطاع الخدمة الكهربائية عن شرورة كما تفعل مع عدد من المشتركين في المناطق والمحافظات الأخرى..!!

 

ولم نجدها - أي الشركة - تشدد حرصًا على تقديم الخدمة الكهربائية بموثوقية عالية وجودة متميزة إلى جميع المشتركين والمنشآت والتجمعات السكانية، وفقًا لأعلى معايير الأمن والسلامة في جميع مناطق السعودية.. وهو أمر دأبت عليه الشركة إعلانًا تجاه مشتركيها الآخرين في كل مرة يحدث فيها الانقطاع..!!

 

ما سبق ليس تسجيل عتاب أو مجرد مطالبة، إنما تذكير بالمهنية وأدبيات المسؤولية، وخصوصًا أن الخدمة لا تقدَّم بالمجان، وكذلك حتى تكون الشركة قريبة من وجدان المشتركين، وبما يعزز الثقة بين المستهلك والشركة من حيث التعامل والعمل والرغبة في تقديم الأفضل دائمًا..!!

 

انقطاع التيار الكهربائي قد يحدث – ولا شك - في أفضل الظروف والأوقات، مثلما في أسوئها، لكن لا بد من تحمُّل الشركة مسؤولياتها الجسام والمناطة بها في حال التعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية والمادية.. كذلك فالانقطاع لا بد أن يصاحبه بعض الخسائر غير المعلنة بالطبع. وهنا قد يكفي الاعتذار تعويضًا، ويكون بمنزلة الإحساس المتبادل بين الجانبين..!!

 

المصدر / صحيفة سبق الإلكترونية

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .