مشاكل التعليم تزداد يوماً بعد يوم

مدارس ثقافية أم حلبة ملاكمة؟

مقالات
Share
مدارس المملكة

 

كل عام مع بدء موسم الدراسة في المملكة ترسم البسمة على شفاه الطلاب والطالبات وكذلك الكوادر التعليمية في المدراس والجامعات. هذا الموسم يرسم خطط الأمل والمستقبل الزاهر في مخيلة جيلنا القادم. وإن الذي يقوم بالقفزة النوعية لهذا البلد وتطويره في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والثقافية، هو الطفل والشبل الذي يجتهد في هذه المرحلة كي يساعد بدوره في تنفيذ رؤية 2030 التي رسمها الملك المفدى وولي العهد لمستقبل هذه الأمة.

 

لاشك في أن قطاع التعليم هو القطاع الأكثر أهمية في البلاد المتطورة ويتم تحديد ميزانية خاصة لإستقطاب الأدمغة الأكثر نشاطاً من كافة البلاد الأخرى للنهوض ببلدهم في هذا الصدد. هنا نواجه قضية بالغة الأهمية وهي المشاكل الكبيرة التي تعيق مسار وديمومة القطاع التعليمي في المملكة العربية السعودية وهذا ما يجلب معه الكثير من المشاكل الرئيسية والأساسية للبلد وللشخص في المستقبل القريب.

 

من أهم المشاكل العالقة في قطاع التعليم بالمملكة العربية السعودية زيادة الرسوم في المدراس الأهلية منها والحكومية وذلك لأن الكثير من المدراس تواجه العديد من المشاكل في البنى التحتية والمرافق اللازمة لتقديم أبسط إمكانيات التعليم للطلاب، فلذلك تلجأ إلى زيادة هذه الرسوم وهذا مايزيد الطين بلّة بالنسبة للعوائل السعودية التي تعاني الكثير من المشاكل في القطاعات المختلفة وتواجه إرتفاعاً في الكثير من السلع الأساسية.

 

هذه الأمور أدت إلى خصخصة المدراس في المملكة وقد ازدادت هذه النسبة في هذا العام إلى 13%. يجب تبني قطاع التعليم من قبل الحكومة ولا تسمح بزيادة هذه النسبة إذ إنّها تؤدي إلى الكثير من المشاكل وتسير بالمجتمع نحو الأمية وضعف الثقافة والتعليم. القوى الاستعمارية تعتقد بكلام مهم للغاية حيث تقول: إذا أردنا أن ندمّر بلداً فعلينا أن ندمّر قطاع التعليم وخروجه عن المسار المحدد والأهداف المنشودة له.

 

التربية الخاطئة في بعض البلاد غير النامية تجلب معها الكثير من المشاكل التي تحتاج إلى ميزانية أكثر من ميزانية التربية والتعليم لاجتثاثها، حيث تصل الأمور الناجمة عنها إلى الكثير من القطاعات منها قطاع الصحة والمرور ولايمكن السيطرة عليها بسهولة. الأخطاء الجسيمة التي تم إتخاذها في الفترات الماضية بالنسبة لقطاع التربية والتعليم جلبت معها الكثير من المشاكل في المملكة العربية السعودية وحالياً يتوافد الكثير من الطلاب على الجامعات للحصول على الشهادات العليمة ولم يتم الحصول على التدريبات الخاصة لدخولهم في سوق العمل ويأتي هذا الأمر الخطير في ظل الظروف الراهنة التي يعاني فيها البلد من إزدياد نسبة البطالة بين خريجي الجامعات، فلذلك يجب إتخاذ قرارات صارمة لتصدي هذه الحالة وتدريب موارد بشرية متخصصة في الكثير من المجالات.

 

لا توفر المدراس الحالية في المملكة الأرضية اللازمة لتطوير الثقافة بالنسبة للطلاب حيث شاهدنا قضية " ما اسمك" التي سأل المعلم طالبه في اليوم الأول من المدرسة وردّ عليه الطالب بلكمة نقلته للمستشفى. هنا يظهر أمامنا سؤال بالغ الأهمية وهو أين التثقيف يا وزارة التعليم؟ نرسل أفذاذ أكبادنا للمدراس لتلقي التعليم وليس لمشاهدة مثل هذه الحالات المرعبة.

 

ندائنا موجّه لجميع المعنيين في وزارة التعليم لإتخاذ الخطط اللازمة والشاملة لاحتواء مثل هذه الحالات ولتوفير الأرضية اللازمة لتنفيذ الخطط التثقيفية بالنسبة لطلاب المدراس والجامعات، كي يتم إنشاء جيلاً متطوراً ثقافياً وعلمياً ولا نتخلف عن ركب البلاد المتطورة والعالمية ونساعد الملك المفدى وولي العهد في تنفيذ رؤية 2030.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .