مضاعفات السماح للمرأة بالقيادة..

متى ينتهي التمييز القائم ضد المرأة في قيادة السيارة ؟

مقالات
Share
قيادة المرأة

كان منع المرأة من قيادة السيارة تصديقا على الاتهامات التي ظلت توجه إلينا منظمات حقوق الإنسان بشأن التمييز القائم على الجنس ضدها وتمس بسمعة البلاد في المجتمع الدولي، بالإضافة إلى أن المنع كان يؤدي إلى الحد من قدرات المرأة للمشاركة في الحياة العامة وإلى الهدر الاقتصادي عبر استقدام مئات الآلاف من السائقين الوافدين.

 

وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز رعاه الله أمره السامي في 26 سبتمبر من العام الماضي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة بعد عقود من المطالبات بهذا الأمر وهكذا أنهى مقامه الكريم إدانة المملكة كدولة وحيدة في العالم تحظر قيادة السيارات على النساء ووقف بكل شجاعة في وجه الحركيين والتيارات المتطرفة ومناصريها الضالين المتنفذين. ويعتبر هذا القرار التاريخي منعطفا على دور المملكة في إعطاء المرأة حقوقها وبدءا لرفع التمييز القائم ضدها في المجالات المختلفة، كما رفع هذا التمييز متسرعا في أقسام أخرى كالقانون، والمحاكم، والمجالات الاقتصادية والاجتماعية و لم يزل الرفع مستمرا بالقوة.

 

ووفقا لما ورد في الأمر السامي من تطبيق نظام المرور للذكور والإناث على حد سواء، ستقف الإدارة العامة للمرور بحزم للحد من ممارسات التمييز وسيتعامل مع مخالفات قيادة المركبات، أيًا كان من يقودها ودون أي استثناءات. وبناء على ذلك ستتخذ الإدارة العامة للمرور إجراءات متساوية بين الجنسين، بما فيها إصدار رخص القيادة، وتنفيذ ضوابط تظليل زجاج السيارات وضوابط أخرى على الذكور والإناث على حد سواء ونشر لوحات إرشادية تحذيرية تحوي عبارات تخص الجنسين على الطرق وتحمل عبارة "أخي السائق، أختي السائقة".

 

ولكنه تبين منذ بدء تعليم النساء للقيادة أن رسوم تعليم النساء للقيادة تعادل 6 أضعاف من رسوم تعليم الرجال. وأثار هذا التباين فيما بعد موجة انتقادات واسعة أدت إلى تعديل جزئي في الرسوم غير أن التباين بين الجنسين في دفع الرسوم لم يزل شاسعا، إذ تكون رسوم تعليم القيادة للرجال بنحو 250 ريالًا بينما تتراوح رسوم مدارس تعليم القيادة للنساء بين 2000 و3000 ريال. 

 

ومن جانبه كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للسلامة المرورية الدكتور عبدالحميد بن سليمان المعجل أن رسوم تعليم قيادة المرأة المرتفعة تكون موازية لجودة التدريس، وتطبيق التدريب الإلكتروني وإتاحة مساحات لقيادة آمنة للمرأة أثناء التدريب. هذا وتعتبر الفروق بين الجنسين في مستوى أسعار التعليم معارضة للأمر السامي المؤكد على مساواة الذكور والإناث في قوانين المرور وهي تمس بسمعة المجتمع عبر فرض ضرب من التمييز بين الجنسين. وستزداد خطورة هذا التهديد إذا صار عدد المواطنات الحاصلات على رخص القيادة أقل بکثیر من عدد المتقدمات للحصول عليها وباتت العائلات تتحمل تكاليف باهظة بسبب إعادة الدورات التدريبية. 

 

من ثم يجب أن يكون القانون مساويا للجميع وللجنسين على حد سواء وإذا لم يتم تعديل رسوم القيادة للمرأة فأكيد أنه سيؤدي إلى انتهاكات أخرى لحقوق النساء في قيادة المركبات. 

 

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .