متعاونة جامعية لـ«صوت الجزيرة»: أحارب قساوة الحياة بين أم مريضة، ووالد متقاعد.. وعاملني أحد المسؤولين وكأنني في محكمة

مقالات
Share
متعاونة جامعية

 

في حديثها لـ«صوت الجزيرة»، أبدت متعاونة بإحدى الجامعات السعودية (صوت الجزيرة يحتفظ بمعلوماتها الشخصية) بالغ استيائها من سوء معاملة أحد المسؤولين معها تجاه مطالبتها المحقة بصرف مستحقاتها المالية وتحدثت بحرقة وألم عن معاناة غيرها من المتعاونات بالجامعات. 

 

بحيث قالت: «أنا متعاونة وباحثة دكتوراه ( مكثت في التعاون مايقارب ٧ سنوات ) وزد على ذلك ( مغتربة ) وقاب قوسين أو أدنى من المناقشة ان شاء الله تعالى.. عندي معاناة وأحمل رسالة .. التعاون قضية تحمل في طياتها العديد من الألم والمشقة كيف أن المتعاونات لا أمان وظيفي لهن ويتجدد العقد كل ترم على حسب الاحتياج ناهيك عن المستحقات والأسباب المبالغ فيها في تأخر صرفها حتى أنها تتأخر إلى مايقارب السنة .. أخي الكريم ..محدثتكم عانت من ذلك .. وفي أكثر من منطقة ..أذكر أتي مرة قد ضاق بي الأمر فرفعت هاتفي لأحداث أحد المسؤولين في إيجاد حلا بديلا للمستحقات .. اقترحت عليه أن تصرف شهريا مثل بقية بعض الجامعات في إنسانيتها لأعضائها المتعاونين ..أتعلم ماذا قال لي ؟! بكل ماأوتي من عنجهية وعدم مبالاة ولا إنسانية ..أختي أعطيني مايثبت أن الجامعات تفعل ذلك ..طلبك مرفوض لأن النظام لا يسمح ..كان ردي أن أغلقت هاتفي وبكيت بكاء مريرا ..كيف له أن لا يشعر بالغير ..ويعاملني كأنني في محكمة وتناسى أني معهم ٧ سنوات قضيتها كمدا، رغم حبي للعلم ولطالباتي.. القضية أخي الكريم ليست قضية والله.. والله اني أحمل شعوري بغيري من المتعاونات وأعلم أنهن من مرارة يتألمن.. لكن ..اختلف عنهن بشيء وهو أني مغتربة ..».

 

وأضافت بحرقة وألم شديد: «الآن أخي الكريم تعاونت معاهم لترم آخر رغم إنشغالي ببحثي .. وطالبات بمستحقاتي خاصة أني أحارب قساوة الحياة بين أم مريضة، ووالد متقاعد أثرت التعاون كي أستطيع أن أكمل دراستي.. وأن لا بنام حلمي أبدا ولا يستيقض لذا أثرت أن أرضى به لحين أن نقف على هامة الحلم .. ».

 

واستطردت وهي مجهشة بالبكاء: «الآن أشعر أني قد أتراجع وأستقيل بسبب ظروف المعيشة القاسية جدا ولكن أعلم علم اليقين أني لو استقلت سأخسر حلمي .. ووالله أني أهاتف أمي يوما أو أبي لأخبرهم عن معاناتي لأني أعلم أنهم ليس بينهم شيء لذلك أنا أجاهد وحدي.. هذه نبذة (عن معاناة استمرت ٧ سنوات عجاف عجاف) لا يعلم بمضضها ومرها وألمها إلا الله ..».

 

وردت باحثة الدكتوراه على "صوت الجزيرة" حول اغترابها وعوائق دراستها: «الاغتراب عندما سكن منطقة لا تعرف أحد فيها سوى نفسك وعملك .. أسرتي تسكن في منطقة وأنا في مكان أخر. ذهبت للتعاون في جامعة تبعد عن أهلي مايقارب ٦٠٠ كلم ووسيلة النقل الوحيدة ( النقل )..بل استأجرت بيتا في تلك المنطقة.. حينما تكون متعاون في منطقة أهلك فيها أفضل من أن تحمل نفسك أعباء لا تستطيع عليها صبرا.. طالبت بالتعاون في منطقة ( مسقط رأسي ).. تعاونوا ترم واحد ثم اعتذروا بعدم الاحتياج رغم إشادة الجميع بي.. سبحان الله.. اتعجب لأمر ما.. كيف أني وصلت الآن لمرحلة ( الرضا بالتعاون عند أهلي ) رغم قساوة التعاون ومرارته.. لكن أهلي في ذلك بحاجة لي وأنا أيضا بحاجة أن أقف وأكمل مسيرتي العليا إن شاء الله».

 

وعن صرف مستحقاتها المالية وسوء معاملة أحد المسؤولين معها قالت: «اه.. هذا ماأعاني منه..وأطالب به..لا راتب شهري.. مستوعب.. أن وحدة من أخواتي في حافز هي من تدفع إيجار منزلي ١٧٠٠ .. لأن مستحقاتي تجلس ٦ شهور ٨ وأحيان تزيد إلى سنة أو أكثر لهذا السبب خاطبت المسؤول في أن يكون لديه إنسانية بي وينزلها شهريا..رفض قال لا نظام في ذلك وأعطيني الدليل على أن الجامعات تدفع ذلك لمتعاونيها وكأني في محكمة.. مرضت أمي مرضا شديدا ..لم نستطع علاجها.. والذي نفسي بيده أن مايأايني بعد سنة من مستحقات أقضيه في الديون وسدها.. من زمان كنت أرغب في إرسال رسالة لأحدى الصحف لأكون معهم .. وأشعر أن الأجمل والقادم يأتي بعد مفترق الحياة ومضاضة الألم ومن رحم الحياة تبتسم الحياة نورا ودفئا وأمانا.. ».
وفي الأخير تحدثت عن توقعها من معالي وزير التعليم د. حمد بن محمد آل الشيخ قائلة بصوت خافت: «متفائلة بالله أولا ثم به».

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .