ما يخلفه تسريح العمال الأجانب أقل من السعودة

 

يشكل العمال الأجانب في المملکة جزءًا كبيرًا من القوى العاملة. يتوافد هؤلاء العمال عادة من البلدان الفقيرة والمسلمة للعمل إلى المملكة ويقطنون بها بعد ذلك. والآن، مع تطور ونمو الشباب في البلاد، أصبحت الحاجة إلى الوظائف أكثر من الماضي، ويجب علينا الحد من دخول وتوافد العمال الأجانب الذي ازدادت نسبته في الآونة الأخيرة.

 

عملت وزارة الداخلية على اعتقال العمال غير المصرح بهم في الفترة الأخيرة. كان على المعنيين بهذا الأمر اتخاذ الخطوات الصارمة والقوانين الرادعة في وقت سابق والحد من توافد الأجانب من مداخل المملكة كي لا تزداد بين شبابنا نسبة البطالة.

 

ومن بين مجموع السكان البالغ 31 مليون نسمة، يعمل 12 مليون عامل أجنبي في مناطق مختلفة من البلد. في حين أن نسبة البطالة، نمت بشكل كبير في الأشهر الأخيرة بالمملكة، حيث بلغت ذروتها في السنوات الأخيرة ووصلت إلى 12.9 ٪. في هذا الصدد، قال عضو في مجلس الشورى أن تقارير هئية الإحصاء غيرصحيحة ونسبة البطالة بلغت أكثر من 34٪.

 

من هنا، يجب الإعلان أن الإجراءات الإصلاحية لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان خطة جيدة ومحمودة لتوطين الوظائف وتوفير فرص العمل للشاب السعودي ويجب على المعنيين تنفيذها بصورة كاملة. ووفقاً لآخر التقديرات والإحصائيات، تم إلقاء القبض على 1.8 مليون عامل أجنبي حتى الان، مما يشكل انتهاكاً لقوانين العمل في البلاد ومازال هناك 10 ملايين عامل أو موظف أجنبي يعملون في المملكة، وينبغي تحديد مسار مستقبلهم المهني.

 

صدر مقطع فيديو مؤخرا في الفضاء الإلكتروني، والذي أظهر أن التجار أغلقوا متاجرهم بسبب الإجراءات الصارمة ضد العمال الأجانب في مدينة جدة. بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع الناس الحصول على السلع من هذه المتاجر. لأنه في غياب العمال الأجانب، لا يرغب أصحاب المتاجر في فتح متاجرهم.

 

يجب القول أن هذا الأمر على الرغم من زيادة نسبة العمال العاطلين عن العمل، فقد زادت معه نسبة الجنوح وارتكاب الجرائم وبمثل هذه الحالة لايمكن لهؤلاء العمال العاطلين عن العمل العودة إلى بلدهم، في مثل هذه الحالات إما يقومون باقتراف الجريمة والسرقة، أو تنجذب إلى عصابات المخدرات. هل هناك أي فكر بالنسبة لهم أيضا؟

 

على الرغم من الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية السعودية، لا يزال عدد كبير منهم ینتظرون تغيير هذه الحالة وعودتهم إلى العمل من جديد. قام مستخدمو تويتر بتسليط الضوء على هاشتاق #السعوده-الوهميه كردة فعل على هذه المشكلة. كان نقد العمال يضمن الكثير من الأسئلة والاستفسارات في مجال التوطين منها لماذا لايتم التوطين بصورة كاملة في السعودية ولماذا لا تتخذ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الخطط اللازمة لتنفيذ مشاريع التوطين؟ تجدر الإشارة إلى أنه قبل أن نبدأ في القيام بأي شيء في البلد، يجب أن نقوم بتقييم عواقبه المحتملة، ولن نفعل شيئاً لا تحمد عقباه ويخلف معه الكثير من الأضرار على عاتق المملكة والقيادة الحكيمة.

 

ولكن ما عدا ذلك، يبقى السؤال عما إذا كانت خطة التوطين ستشمل الأطباء والصيادلة والمهندسين والمحاسبين، وفي نهاية الأمر العمال الأجانب الذين يعيشون في رواتب عالية أو حكراً على العمال فقط؟

 

صوت الجزيرة

 

التعليقات (0)