مؤسسة النقد العربي السعودية تلغي العلاوة السنوية لموظفيها

قال مصدر مطلع لصحيفة «الحياة» اللندنية إن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) ألغت العلاوة السنوية لموظفيها لعام 1438هـ، كما ألغت بدل التعيين، واعتمدت صرف الرواتب بالتاريخ الميلادي.

وأضاف أن المؤسسة أقرت خفض بدل الترحيل للموظف المنقول من بلد إلى آخر ليصبح راتب شهر واحد فقط، إضافة إلى عدم منح أي زيادة مالية عند تجديد العقود أو تمديدها أو استمرارها أو حتى عند إعادة التعاقد.

وتأتي قرارات مؤسسة النقد تماشياً مع سياسة التقشف التي تم نهجها رغم استثناء المؤسسة من أنظمة الخدمة المدنية ولوائحها التنفيذية، واستقلالها مالياً وإدارياً بصفتها بنكاً مركزياً يمارس أعمال مصرفية بحسب نظامها الأساسي.

يذكر أن مجلس الوزراء ألغى وعدّل بعض البدلات المخصصة لموظفي الدولة في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما سارت عليه غالبية الهيئات والمؤسسات والصناديق الحكومية في إلغاء العلاوة السنوية لعام 1438هـ وبدل التعيين وتقليص خارج الدوام وأيام الانتداب.

وأكد المدير العام للعلاقات العامة في وزارة المالية السعودية «عبدالله الحقباني» أن قرار إيقاف العلاوة السنوية سيشمل كافة العلاوات بما فيها العلاوة السنوية الرسمية للموظفين خلال ميزانية عام 1438 للهجرة، وليس فقط العلاوة المتعلقة بتجديد العقود، أو الإضافية.

وذكر «الحقباني» أن العلاوة السنوية التي نص عليها قرار مجلس الوزراء يقصد بها العلاوة السنوية التي يحصل عليها الموظف بشكل آلي سنويا، لافتا إلى أن الإيقاف لها سيكون لعام واحد وهو عام 1438 للهجرة، وستعود في عام 1439 للهجرة بناء على القرار الصادر، مؤكدا أن النوع الآخر من العلاوات هو المرتبط بتجديد العقود والترقية وغيرها فهذه ألغيت بشكل دائم، إذ تقرر عدم منح العلاوة السنوية في عام 1438 للهجرة وأي زيادة عند تجديد العقود أو تمديدها أو استمرارها أو عند إعادة التعاقد بصرف النظر عن البند الذي يصرف منه. 

قرارات مؤلمة

واعتبر الباحث الاقتصادي «عصام الزامل» أن قرارات خفض البدلات مؤلمة جدا، وستؤثر بشكل سلبي وكبير على المستوى المعيشي لكثير من المواطنين، ولكنها قد تكون شرا لا بد منه، وأيضا قد لا تكون هذه القرارات الأخيرة من نوعها.

وأضاف أن استمرار انخفاض أسعار النفط فاقم العجز واستنزف جزءا كبيرا من الاحتياطات الأجنبية، موضحا أن هذه الاحتياطات هي صمام الأمان للحفاظ على الريال من الانهيار.

وتابع «الزامل»: «الحقيقة المرة أن اقتصادنا ضعيف وهش، وأننا خلال الأربعين سنة الماضية فشلنا في بناء اقتصاد منتج قادر على الحافظ على مستوى معيشي مرتفع للمواطنين».

وأكد أن استمرار انخفاض أسعار النفط سيعني مزيدا من القرارات التقشفية التي ستمس المواطنين وأيضا أصحاب الأعمال، مشيرا إلى أن أي قرارات قادمة سيكون لها ردة فعل سلبية جدا من الناحية الشعبية أكثر من ردة الفعل على القرارات الأخيرة، مشددا على أنه لن يمكن امتصاص هذا الغضب إلا من خلال مكاشفة الناس بحقيقة الوضع الاقتصادي.

وقال «الزامل»: «حتى يتقبل المواطن القرارات التي تمس راتبه ومستوى رفاهيته مفترض أن يخرج المسؤولون لتوضيح خطورة الوضع الاقتصادي، الذي تواجهه المملكة، كما يجب أن يشعر المواطن أن الجميع مشارك في ربط الأحزمة، صغير وأمير، وأن يشعر المواطن أن هناك محاربة حقيقية للفساد، الذي يستنزف جزءا كبيرا من موارد الاقتصاد والميزانية».

وأضاف: «يجب أن يشعر المواطن أن له دور حقيقي في بناء خطة الإصلاح الاقتصادي، لتجاوز الأزمة وأن يكون له دور ومشاركة في كل القرارات التي ستمس مستقبله ومستقبل أبنائه للعقود القادمة».

وتابع: «أجزم أن غالبية المواطنين على استعداد لشد الأحزمة، وتحمل المعاناة من أجل تجاوز الأزمة الحالية ومن أجل إصلاح الاقتصاد، ولكن في المقابل من الصعب أن نتوقع أن يقبل بشد الأحزمة وهو لا يعرف لماذا يشد الحزام، ولا يعرف هل الشد يشمل الجميع، وأيضا لا يمكن أن نطلب منه شد الحزام وهو يعتقد يقينا باستشراء الفساد».

المصدر | الخليج الجديد + الحياة

التعليقات (0)