لو كنتُ وزيراً!

مقالات
Share
عبدالله الجميلي

 

عبدالله الجميلي

 

* لو كَتَبَ الله لك -وهـو تعالى على كُلِّ شيءٍ قَادر- أن تُصبِح وزيراً لإحدى المؤسسات الخدميّة؛ فما الذي يمكن أن تفعله في أولى خطواتك العملية ومحاولاتك لقيادة وزارتِك لمحطات النجاح والفاعليّة؛ هذا السؤال طَرحه قبل أيام من خلال حسابه على «تويتر» (المستشار في مجالات التوطين ونظام العمل الأستاذ حُسام آل ريس)؛ حيث وجد تفاعلاً من المتابعين الذي تنوعت إجاباتهم، وكان منها بعد المراجعة والتنسيق والدمج -مع حفظ حقوقها لمن تفضلوا بها:

* العُزْلة مع الذّات وقراءة كل الملفات للوقوف على الوضع الراهن للوزارة، ثمّ رسم خطة عمل واضحة لها قبل البداية، والطلب من جميع موظفيها أن يكتبوا سيراً ذاتية لهم، مع معرفة المهام التي يقومون بها؛ لمعرفة أدوارهم، وتوجيه كل منهم لما يناسب مؤهلاته وخبراته، مع فَرض الانضباط عليهم، والسعي لتطوير قدراتهم، وإعطائهم حقوقهم، ليشعروا بالأمن الوظيفي، وبالتالي يكونوا أكثر ولاءً وعطاءً.

* البحث عن أسباب إعفاء الوزير السابق؛ فإن كان ذلك لنجاحه ونقله لوزارة أخرى، فسيكون هناك إكمال لما بدأه؛ ليكون العمل تراكمياً؛ أما إن كان إعفاء السابق لتقصيرٍ منه؛ فسوف تكون هناك دراسة لواقع الوزارة من مستشارين متخصصين سعوديين، أغلبهم من الوزارة نفسها، للوصول لجوانب الخلل، ومعالجتها، ومِن ثَمَّ بناء خطة للتغيير والتطوير.

* البعد عن البهرجة المزيفة، بكثرة السكرتارية والسواقين، والاقتصار على الحد الأدنى منهم في مكتب الوزير وفي كل مفاصل الوزارة، وهناك عدم الالتفات للتقارير الورقية المقدمة التي قد تكون تجميلية وغير دقيقة، وإلزام النّفس، وكذا الوكلاء والمدراء بترك المكاتب والوقوف المباشر على تنفيذ الإجراءات، مع تكوين فريق سِرِّي يُتابع ويُـراقب.

* أن يكون من الأولويات بعد تشخيص الواقع واستشراف المستقبل تحويل العمل في الوزارة ليكون مؤسساتياً له رؤية واضحة، وخطة تنفيذ ذات مُدد زمنية محددة، ومؤشرات أداء صادقة، لا تتأثر بتغيير المسؤول، مع عدم نسيان المشاريع المتعثرة، ووضع حلول تعيد لها الحياة بأقل التكاليف.

* الزيارات الدورية للمناطق والمحافظات، والحديث المباشر مع المواطنين وتخصيص ساعات أسبوعية لذلك، إضافة لتعزيز التواصل معهم عبر برامج وقنوات التواصل الإلكتروني التي ستكون محل الاهتمام اليومي، مع جعل الابتسامة الصافية والنقية مرسومة على وجوه منسوبي الوزارة، ولوحة ملموسة في كل مكاتبها وفروعها.

* أخيراً تلك عناوين تَفَضَّل بها بعض المتابعين في «تويتر» إجابةً منهم على السؤال الافتراضي الذي طرحه مشكوراً (الأستاذ حُسام آل ريس)، وتلك الإجابات وغيرها تؤكد على ثقافة المجتمع السعودي، وسعة اطلاعه بمختلف شرائحه، كما أنها بمثابة خطة عمل لابد أن يفيد منها أيُّ مسئول؛ واسمح لي عزيزي القارئ الكريم أن أعيد عليك ذات السؤال: ما أولُ قراراتك وخطواتك لو كنْتَ وَزِيْراً؟!.

 

 

المصدر / جريدة المدينة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .