لغز الأجانب وبطالة قطاع الهندسة

مقالات
Share
 قطاع الهندسة

 

"البطالة المزمنة"واحدة من المشاكل الرئيسية فی المملکة وحلّت هذه الأزمة والمشكلة في كافة القطاعات وبين جميع الشرائح. أصبحت البطالة أكثر شيوعًا، خاصة بين المتعلمين الذين يشكلون الجزء الأكبر من "السكان النشطين" في البلاد. وفي السياق ذاته، أعلن فهد بن جمهة، عضو مجلس الشورى، في مقابلة مع قناة "ام بي سي" التلفزيونية، أن البطالة الحقيقية في السعودية 34٪ بينما أعلنت هيئة الإحصاء نسبة البطالة 12٪ فقط. في مجال تعزيز مخاوف البطالة في البلاد قبل بضعة أيام، اعتبرت لجنة الإدارة والموارد البشرية بمجلس الشورى، تدابير وزارة الخدمة المدينة غير كافية ومحدودة وقد إزدادت دائرة البطالة في الآونة الأخيرة وضمّت الكثير من خريجي الجامعات في الفروع المختلفة بما في ذلك الرياضيات والطب والعلوم الاجتماعية والهندسة.
قد تكون فروع الهندسة مع مجموعتها الفرعية هي الأكثر نسبة بين العاطلين. وفي هذا الصدد، أعلن خريجو الهندسة مشكلاتهم عبر هاشتاقات على موقع تويتر وأثاروا مخاوفهم في هذا المجال. لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد الخريجين العاطلين عن العمل لاسيما في الفروع الهندسية.
لم تبد هيئة الإحصاء اهتماما كبيرا بهذا الأمر. ومع ذلك، هناك إحصاءات ومعلومات عن الإنترنت ومخرجات المواقع التي يتم ذكرها في بعض التقارير التي تنشر حول أزمة البطالة. على سبيل المثال، نقلت صحيفة تواصل عن سعود الدلبحي، الخبير في قسم الهندسة وعضو سابق في هيئة المهندسين، الذي قال إن 5000 مهندسا سعودي عاطل عن العمل، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية هي المسؤولة عن هذه الأزمة.
وقد ربط الدبلجي تدهور حالة بطالة المهندسين إلى فشل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في تخطيط وتوظيف الأجانب ويضيف هذا الخبير أنه لم يتم فرض قيود عليهم، ويمكنهم الدخول في جميع القطاعات والعمل فيها وهذا ما جعل البطالة تصبح أزمة كبيرة في المملكة.
وفي هذا الصدد قال خالد أبا الخليل، المتحدث باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية : إننا بدأنا عملية لوقف وحدّ توظيف الأجانب في قطاع الهندسة خلال السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، لا يزال الأجانب في قمة التوظيف بمعظم القطاعات، ولا سيما القطاع الهندسي، ونسبة توظيف المواطنين قليلة للغاية وهذا ما يوفر الأرضية اللازمة للمشاكل المستقبلية.

وتشير إحصائيات أخرى إلى أن 185 ألف مهندس غير سعودي يعملون في المملكة العربية السعودية، و 23 بالمائة منهم فوق الستين من العمر، وأنهم في حالة تقاعد ويجب إيقافها عن العمل. هناك 2.5 مليون وظيفة هندسية في البلاد ، 78٪ منها مشغولة من قبل الأجانب. وتشير إحصائيات أخرى إلى أن 194،000 مهندسا يعملون في البلاد، منهم 192،000 شخصًا أجنبيًا ولا يعمل سوى 2000 مهندسا سعوديا في هذا القطاع الهام والرئيسي لتنمية البلد.
السؤال الأن هو، أين موقع المهندسين السعوديين وأبناء المملكة؟ وإلى متى وإلى أي مدى تسعى وزارة العمل والمؤسسات الأخرى لتوفير أكبر قدر من الإمكانيات والتسهيلات للأجانب؟ على سبيل المثال، أعلن مركز مكة الصحي مؤخرًا أنه يمكن معالجة الطلاب الأجانب مجانًا في المستشفيات. هل هناك حد لمواجهة هذا التيار الجارف الذي يزيد من مكانة الأجانب، أو من المفترض أن يظلوا متحدين ويقودون الوظائف والمناصب والمزايا؟ سؤال يجب الرد عليه من قبل وزارة العمل والوزارات المعنية في المملكة.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .