كل مرة.. إحصائيات وأرقام مفزعة عن بطالة المهندسين السعوديين

 

ما زلنا مضطرين للحديث عن توظيف أبناء وبنات الوطن في قطاع الهندسة وللأسف يفزعنا ما نقرأه من الإحصائيات والأرقام المخجلة في هذا القطاع حيث ننظر إليها متوجسين. كل مرة تعترف التقارير بوقوع أعداد كبيرة من شباب وشابات وطننا في أتون البطالة مما يتطلب معالجة هذه الآفة والقضاء عليها عاجلا لكي لا تحبط انعكاسات وآثارها المدمرة براعمنا الصغار في حقول الدراسة.

 

فقد كشفت مصادر مطلعة بالهيئة السعودية للمهندسين سابقا، عن تفاقم مشكلة بطالة المهندسين السعوديين بوجود 12 ألف مهندس عاطل عن العمل.

 

وأوضحت المصادر وفقا لـ"عكاظ"، أن 36 ألف مهندس سعودي يحملون عضوية الهيئة، وأن عددا كبيرا من المهندسين مشتركون في نظام التأمينات الاجتماعية، ورواتبهم لا تتعدى 3500 ريال.

 

وأشارت إلى أن أعداد المهندسين الأجانب وصلت خلال الفترة السابقة إلى 194 ألفاً منهم 155 ألف مهندس وافد يحملون عضوية الهيئة.

 

هكذا استحوذ الأجانب على الوظائف الصغيرة والمتوسطة والقيادية في هذا القطاع حيث دفع الكثير من المهندسين السعوديين إلى الانخراط في أعمال أخرى بعيدة عن تخصصهم، لتحمل أعباء الحياة الثقيلة.

 

والأدهى والأمرّ أن بعضهم يقومون بتخطيط المشاريع ومراقبتها في بلدنا بشهادات مزورة. وقد أوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمهندسين سعد بن محمد الشهراني، في وقت سابق، أنه تم العمل على الحد من تزوير الشهادات في هذا القطاع واستباق المزورين بخدمة «اجتياز» حيث تم خلال السنتين الماضيتين ضبط نحو 3 آلاف شهادة مزورة لهم في المملكة كما تم الحد من استقدامهم إلا وفق اشتراطات معيَّنة مثل الخبرة.
وفي تقرير نشرته "الوطن أون لاين"، يوم الجمعة 14 يونيو 2019، استحوذ الأجانب على معظم وظائف السوق، وفقا للسجلات الإدارية الصادرة عن وزارة الخدمة المدنية والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، بنسبة 75.6 %، توزعت على الذكور بنسبة 66.2 %، والإناث بنسبة 9.4%.

 

ووفقا لهذه السجلات فقد بلغ عدد السعوديين العاملين في السوق المحلية مانسبته 24.4 %، كان نصيب الذكور منها 16 %، فيما جاءت المرأة السعودية في مؤخرة الترتيب بنسبة 8.4 % من إجمالي المشتغلين في السوق المحلية.

 

وبدوره اعتبر الاستشاري المحكم والخبير الهندسي المهندس سعود الدلبحي (عضو هيئة المهندسين سابقاً) في إحدى تغريداته على موقع تويتر أن "اشتراط عدد سنوات الخبرة السبب الرئيسي في بطالة المهندسين حيث إن معظم الباحثين عن العمل حديثو التخرج وللأسف معظم الجهات تطلب 5سنوات خبرة لأعمال ممكن يقوم بها حديث التخرج، المهم أن يستطيع المهندس تنفيذ العمل عدد السنوات ليس معيار قياس القدرات المثالي للهندسه"، على حد قوله.

 

هكذا يكون ملف البطالة في القطاع الهندسي أكثر الملفات الشائكة والتي لم تحل عبر السنوات ويجب أن تكون لها أولوية في دورات مجلس الشورى القادمة وتكثيف الجهود من جميع الجهات ذات العلاقة.

 

صوت الجزيرة
 

التعليقات (0)
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA