كليات المجتمع على خطى كليات التربية

مقالات
Share
كليات المجتمع

 

كل جديد له نكهة وميزة خاصة تجعل الكثير من النّاس يتوافدون عليه كي يحصلوا على قسط منه ونشاهد في المجتمع العربي ولا سيما السعودي منه أن المواطنين مع مجيء شيء جديد يبحثون على الوصول إليه والحصول على قسم منه وهذا الأمر قد يحصل في الكثير من القطاعات والأمور ولا يخص المواد الغذائية أو السيارات بل يصل إلى برامج الدراسة ايضا لأن ذلك ينجم في الكثير من الحالات عن نقص المجتمع لفرع خاص.

 

 على سبيل المثال قامت وزارة التربية والتعليم في عام 1422 بتأسيس كليات جديدة معنونة بكليات المجتمع وبعد سنة من ذلك ألحقت تلك الكليات بالجامعات وجاء في أول أهداف إنشاء هذه الكليات أنها تنوي لتوفير برامج شاملة ومتنوعة تشمل التأهيل لوظائف يحتاجها سوق العمل في المجتمع المحلي ولذلك طمح الكثير من الطلاب والطالبات في الحاق بهذه الكليات منذ البداية بأمل الحصول على مستقبل مشرق ووظيفة دائمة.

 

قبل عشر سنوات تخرجت الدفعة الأولى لطلاب وطالبات تلك الكليات والكل كان ينتظر توظيفهم ولكن بداية المأساة حصلت بعد ذلك واستمرت طيلة السنوات الماضية بحيث لا يرغب أي قسم بتوظيفهم على الرغم من تواجد الكثير من التخصصات مثل البرمجة واللغة الإنجليزية والإدارة ونظم المعلومات و... لكن هذه الأزمة ظلت عائقا أمام الخريجين الذين وصلت أعمارهم إلى أكثر من خمسة وثلاثين عاما والوزارة غفلت عن ذلك.

 

في الآونة الأخيرة طالب الشورى وزارة الخدمة المدنية بتوظيف ومعاملة خريجي كليات المجتمع وكذلك كليات التربية المغلقة مثل كليات المتوسطة وذلك بالتنسيق مع وزارة التعليم وجاء ذلك الأمر لما قام به خريجو وخريجات تلك الكليات من رفع هاشتاقات تناشد الملك وكذلك ولي العهد ووزارتي الخدمة المدنية والتعليم بالحصر والتوظيف.

 

سنوات من الانتظار اتعبت الخريجين وفي كل مرة يقولون أن الملف قيد الدراسة والمعالجة ولكن الحالة لم تتغير قيد أنملة وبقيت كما كانت عليه مسبقاً وهذا ما زاد الطين بلّة بالنسبة للكثير من الخريجين حيث أصابتهم الدهشة والإحباط جراء الإهمال الذي شوهد من قبل المعنيين في تلك الوزارات.

 

وفي هذا الإطار رفع في اليوم الماضي هاشتاق #حمد_الشيخ_انصف_كليات_المجتمع حيث قام المغردون ببيان معاناتهم التي استمرت طيلة السنوات الماضية التي وصفوها بالسنوات المجدبة التي ضاع خلالها ربيع العمر دون الحصول على وظيفة ترفع المعاناة عن كاهلهم.

 

لم تكن المطالبة بالحصر والتوظيف من قبل الخريجين وليدة الساعة بل إنها استمرت أكثر من عشر مرات ويرى الباحثون في مجال البطالة أن هذه الكليات افتتحت لخدمة المواطنين ولكن لسوء الحظ لم تخطط الوزارة بصورة جيدة لتوظيف هؤلاء الخريجين.

 

صوت الجزيرة
 

  • anon
    سومة القيسي

    لتصحيح لنا ١٦سنه من اول دفعه تخرجت وليس ١٠سنوات اول دفعه عام ١٤٢٤_١٤٢٥والف شكر لصوت الجزيرة على الدعم والمسانده جزاكم الله الف خير نتمنا منكم الاستمرار في دعم ومساندة قضية كليات المجتمع التي لها ١٦عاما من العطاله انصفونا

    Mar 10, 2019
شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .