قلمي.. والكهرباء!

مقالات
Share
عبدالله عمر خياط

 

 

عبدالله عمر خياط

 

.. شاعر شعبي يقول:

 

 

يا حمود قل لمنهو نَشَد عنا قل له ترانا بتنوره

 

 

وقــــل له تـــــرانا تمدنـــــا وكلٌّ يولِّع بدافوره

 

 

وكان الدافور في الصحراء قبل ستين سنة علامة المدنية والحضارة، أما اليوم فإن الكهرباء هي عنوان الحضارة.

 

 

وقد مرت على الكهرباء منذ دخولها مكة المكرمة أكثر من مئة سنة، لكن دون وجود هيئة منظمة لذلك، بل قام بعض الأخيار بإنارة المسجد الحرام بالنور الكهربائي في تلك السنين ثم تطورت خطوط الكهرباء وتمددت في كل بيت وكل شارع ومصنع حتى أصبحت من ضروريات الحياة.

 

 

إن بين قلمي وبين شركات الكهرباء علاقة أخاف عليها من الاستمرار مدى الحياة رغم مضي أكثر من نصف قرن على بدايتها يوم كان لآل الجفالي حق الامتياز في الطائف ومكة وجدة بأسعار عالية وانقطاعات متواصلة وعدم السعي لتمديد الكهرباء إلى المدن والقرى المختلفة بالمدن الثلاث.

 

 

ويوم أعلن جلالة الملك فيصل بن عبدالعزيز -أسكنه الله الجنة- في خطاب له بالمدينة المنورة: «إن لم تنشر شركة الكهرباء الإضاءة في جميع المدن والأرياف ولم تخفض الأسعار، وتهتم بالصيانة فإن الدولة ستحول الشركة إلى مؤسسات».

 

 

يومها بدأت الشركة تفكر كيف تبدأ الخطوة الأولى كانت بداية المشوار بانتشار مؤسسة شركة الكهرباء الموحدة للقضاء على المشاكل التي كان الكل يعاني منها.

 

 

ولكن المؤسف أن ما كان من انقطاع للتيار يوماً بعد يوم وحيناً بعد حين في الشهر الأخير بقي على حاله.

 

 

والمشكلة في الانقطاع ليست فقط في عدم الإضاءة وإنما الأخطر في ارتفاع عدد المصابين بمرض الأزمة الصدرية لتعرضهم للاختناق بدليل كثرة الحالات التي تستقبلهم الطوارئ بالمستشفيات.

 

 

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن منطقة الشمال لحقت بنا والشاهد على ذلك ما نشرته «عكاظ» السبت 11/‏2/‏1440هـ:

 

 

«شهدت عدة مناطق ومحافظات شمال السعودية انقطاعاً كاملاً للتيار الكهربائي منذ الساعة 12:30 فجر يوم الجمعة الماضي بسبب فقدان بعض الخطوط على خلفية التقلبات الجوية التي شهدتها مناطق الشمال، ما تسبب في خروج عدد من خطوط النقل الكهربائي من الخدمة، وتسبب ذلك في خلق حالة من الارتباك المروري، الأمر الذي دفع رجال الأمن والمرور إلى التدخل لتنظيم حركة السير عند الإشارات والتقاطعات. وتراوحت مدد انقطاع التيار ما بين الساعة والساعتين في تبوك ومحافظاتها، والعلا، طريف، الجوف، سكاكا، عرعر والقريات».

 

 

السطر الأخير:

 

 

قال الحسن بن هاني (أبو نواس):

 

 

دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ وداوني بالتي كانت هي الداءُ

 

 

* كاتب سعودي

 

 

المصدر / صحيفة عكاظ

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .