غياب التنسيق عائق أمام أزمة البطالة

مقالات
Share
الهيئة العامة للإحصاء

 

هذا العام، مقارنة ببلدان مجموعة العشرين، كان لبلدنا أدنى معدل في البطالة وأدنى معدل بالنسبة للديون، ووفقاً لهذا الرسم البياني، فإن معدل البطالة في بلدنا يقدر بـ 10.6%. ربما بسبب مرحلة الانتقال الاقتصادي، بدلاً من الرقم الحالي، فإننا نتجه نحو رؤية 2030. وبحلول عام 2030 ، من المقرر أن تخفض نسبة البطالة في بلادنا إلى 7٪ فقط.

 

 

 

 

وأفاد تقرير الهيئة العامة للإحصاء أن معدل البطالة قد ارتفع إلى 12.9٪ بالنسبة لعام 2018، وإذا لم يتم تقليص هذا الاتجاه المتزايد في البطالة، فستصل نسبة بطالة المواطنين السعوديين بحلول عام 2030 إلى 23٪. ولكن في الوقت نفسه، استوعب القطاع الحكومي أربعة أضعاف قدرته الذاتية ولم يعد قادراً على توظيف واستقطاب الموظفين في المملكة. يجب حل مشكلة البطالة في القطاع الخاص بطريقة ممنهجة.

 

منذ بداية عام 2017، غادر حوالي 1.1 مليون عامل أجنبي المملكة، لكن هذا لم يقلل من نسبة البطالة في البلاد. لأن معظم الذين غادروا البلاد هم عمال البناء والأشخاص الذين حصلوا على أجور متدنية، والقوى العاملة السعودية لن تقبل هذه الأجور. بالإضافة إلى ذلك، أكثر من 52 ٪ من طلاب الدراسات العليا السعوديين عاطلين عن العمل ويحملون درجة البكالوريوس. نسبة السعوديين العاطلين عن العمل بدرجة الماجستير هي أيضا 1 ٪ من إجمالي العاطلين.

 

 

 

 

وأفادت صحيفة الشرق الأوسط أن 75٪ من وظائف القطاع الخاص تتطلب مهارات متدنية وأجور ورواتب قليلة. يعمل واحد بالمائة فقط من منافذ القطاع الخاص تمشيا مع احتياجات البلد الحالية وسوق العمل. من ناحية أخرى، 30 ٪ من خريجي الجامعات حصلوا على الشهادات التي لا تتناسب مع سوق العمل.

 

زد على ذلك أن معظم الأكاديميين الذين حصلوا على الشهادات العلمية في الفروع الهندسية والتطبيقية يفتقرون أيضًا إلى المهارات العملية أو الخبرة العملية؛ وتشير الإحصاءات إلى أن 91٪ من المواطنين السعوديين العاطلين عن العمل ليس لديهم سجل عمل قبل هذا وتصل هذه النسبة إلى 97 ٪ بين النساء في المملكة.

 

 

 

 

في النصف الأول من عام 2018 ، بلغت نسبة العاطلين عن العمل الذين لم يدخلوا الدورات التدربية 92٪ ، ولم يكمل سوى 8٪ من الباحثين عن العمل الدورات التدريبية. يعتقد الخبراء الاقتصاديون في بلدنا، بمن فيهم فهد بن جمعة، أنه يجب تحديد موعد نهائي للحد من البطالة، وإذا لم تتمكن البلاد من السيطرة على هذه المعضلة خلال السنوات الخمس المقبلة، فإن القوى العاملة الجديدة ستدخل السوق، مما سيغير المعادلات.

 

وأثار وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحد أهم النقاط الهامة للحد من أزمة البطالة المتصاعدة حيث يعتقد أن التعامل مع مشكلة البطالة لا يقتصر على وزارة العمل فحسب؛ وينبغي أن تكون السيطرة على هذه المعضلة أولوية من أولويات الحكومة، وينبغي أن تعمل جميع الوزارات والإدارات والأقسام معا وأن تتعاون في مواجهة هذا السيل العارم.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .