غبار النسيان والإهمال يغطي توصيات كليات المجتمع

مقالات
Share
كليات المجتمع

 

بين فينة وأخرى يعلو صوت خريجي وخريجات كليات المجتمع للنظر في معاناتهم. وقد تكدست هذه المعاناة على مدى سنوات متتالية وأصبحت أزمة مستمرة وداء لا دواء له.

 

وتتضمن قصة خريجي وخريجات كليات المجتمع، قصة المعوقات التي تمنع وزارتي التعليم والخدمة المدنية من تنفيذ 3 توصيات تقدم بها مجلس الشورى، في السنوات الماضية، والتي تؤكد على أن يكون تعاملهم كخريجي الكليات المتوسطة.

 

هؤلاء الخريجون ضحايا تقاذف المسؤولية بين وزارتي الخدمة المدنية والتعليم. اللافت أنه جرى تصنيف هؤلاء عندما افتتحت كليات المجتمع عام 1426 ولكن تنفيذ هذا التصنيف حلم لم يتحقق ولم يع كثير من المسؤولين ما يمر بهم من معاناة.

 

سبق وأن أعلن بعض من المسؤولين أن ملف خريجي المجتمع قيد المعالجة إلا أنه ما عتّم أن كشف الخريجون أن المشاكل لا تزال كما كانت على مدى السنوات الماضية. فعلى سبيل المثال يُستثنى طلاب وطالبات كلية المجتمع من المكافآت الشهرية، ولم ينته الأمر على ذلك بل تخرج العديد من الطلاب والطالبات ولم يجدوا وظائف تمحو من ذاكرتهم الغبن الذي عانوه وهم بمقاعد الدراسة حيث تكبدوا مصاريف الدراسة، والنقل والمعيشة ومعظمهم يعانون الفاقة والفقر.

هناك أسباب وعوامل تؤدي إلى إبعاد الخريجين عن سوق العمل وهي الجامعات، ووزارة التعليم، ووزارة الخدمة المدنية وجهات مسؤولة أخرى.

 

الجامعات

هناك اعتقاد خاطئ شاع بين بعض الأوساط بأنه ليست على الجامعات المحاولة لتوظيف خريجيها ولكن هذا المعتقد لا يرمي الهدف لأن الجامعة إذا تحصي الاحتياجات في سوق العمل فعليها أن تجذب الطلاب وفق هذه الاحتياجات والقول بأنه لا علاقة مباشرة بين الجامعة وسوق العمل قول غير دقيق ويتعين على الجامعات السعي وراء توظيف خريجيها وأن تكون مسؤولة عن جودتهم وعن تخرّج شخصيات نامية تستطيع أن تحل مشاكل المجتمع. لذلك يجب على الجامعة أن تأهلهم وتعلمهم وفقا لحاجة السوق.

 

وزارة التعليم

ويجب على وزارة التعليم أيضا أن تخطط حسب حاجة سوق العمل وألا ترفع احتياجات الجامعات دون مراجعة الأعداد الغفيرة التي تخرجوا عاطلين ويتجولون في الشوارع وعيونهم خيطت بإعلانات الوزراة حتى يتم حصرهم وتوظيفهم في الأقسام المرتبطة.

 

وزارة الخدمة المدنية

بعد التساؤلات الكثيرة والنقاشات التي أنهكت خريجي كليات المجتمع وخريجاتها، نجحت توصية مجلس الشورى بشأنهم قبل سنوات وذلك بعد التصويت عليها من الأعضاء؛ حيث طالب مجلس الشورى وزارة الخدمة المدنية، بإدراج مؤهل دبلوم كلية المجتمع لمتطلبات المؤهلات في دليل تصنيف الوظائف.

وكان من المتوقع أن تخرج التوصية من أدراج الشورى في طريقها إلى مجلس الوزراء للنظر فيها وتعميدها، ولتكون وزارة الخدمة المدنية مُلزمة بتنفيذها.

ولكن بعد مضي السنوات وانتظار طال فيها، لم تؤخذ توصية الشورى بعين الاعتبار وأهملت قضية هؤلاء حتى اليوم.

من الواضح أن خريجي كليات المجتمع وخريجاتها لديهم مؤهلات علمية لازمة للتوظيف ولكن هناك أسئلة كثيرة حول أسباب عدم تنفيذ توصية الشورى بحقهم. فمن المسؤول عن هذه المعاناة يا ترى؟

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .