عصمة الطلاق

مقالات
Share
عيسى الغيث

 

عيسى الغيث

 

الأصل الشرعي وحتى الفطري أن الطلاق بيد الرجل، وأن الخلع بيد المرأة عبر القضاء، وللقاضي الفسخ بلا عوض عند وجود المسوغات الشرعية.

 

واختلفت المذاهب الفقهية الأربعة على حق الزوجة بعصمة الطلاق، وحيث لا يوجد لدينا نظام (قانون) للأحوال الشخصية، ولم يسبق توحيد ذلك عبر السوابق والمبادئ القضائية، فإنه للأسف مضطرب في الواقع القضائي كغيره من مسائل الأحوال الشخصية، بحيث إن لكل قاضٍ رأيه الذي قد يخالف فيه غيره، وربما نفسه بين قضية وأخرى.

 

وبالتالي فلا عبرة بالفتاوى ما دام أن الحكم بيد القاضي، والحل كما ذكرناه عبر سنوات عديدة وآخره مقالي هنا عن (قانون الأحوال الشخصية)، بحيث تحسم هذه المسألة وغيرها بالاستحقاق من عدمه، حتى لا تتفاجأ الزوجة عند رغبتها بتطليق نفسها وفق الاتفاق عند العقد، أن القاضي يرفضه بعذر رأي فقهي لبعض العلماء السابقين وحتى المعاصرين كابن باز وغيره.

 

ومع اعتقادي أن المصلحة العامة والمشتركة الزوجية والأسرية تقتضي عدم منح المرأة هذا الحق خشية من سوء استخدامه، إلا أن هناك حالات من المصلحة منحها هذا الحق لدفع الضرر المتوقع والوقاية من المظالم، ولكن لا بد من تقنينه بضوابط وعدم وقوعه إلا وفق طلاق السنة في المحل والعدد وما سواه فباطل.

 

ونتمنى من «الرؤية 2030» أن تلتفت إلى تطوير القضاء وتشريعاته وتوحيد اجتهاداته لمصلحة العباد والبلاد، وهذا هو الزمن المناسب للحسم.

 

المصدر / صحيفة الوطن أون لاين
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .