طب الأسنان بين تهميش الوزارة وألم البطالة..!

مقالات
Share
خالد مساعد الزهراني

 

خالد مساعد الزهراني

 

* عودة إلى صوت خريجي طب الأسنان، الذين هم اليوم يعاودون الحضور، بذات الزخم من الإصرار على إيصال صوتهم، حتى مع ما يكتنف حضورهم من محبطات مسؤول لا يتجاوب، وعمر يمضي تحت رحى البطالة.

 

* إنهم بقدر ما يحملونه من أمل في أن يجدوا لهم موطئ قدم في ميدان العمل، فإنه لا تزال في صدورهم حشرجة تساؤلات لم يجدوا لها إجابة، يقف على رأس تلك التساؤلات، وجود أمر سامٍ كريم وجّه بدراسة الفرص الوظيفية لخريجي طب الأسنان، والخروج بتوصيات (وتنفيذها)، وفق جدول زمني يحدد فيه المطلوب من كل جهة ذات علاقة، حيث إنهم حتى اللحظة لم يلمسوا في واقعهم أي حل لمشكلتهم من الجهات ذات العلاقة!

 

* فكل ما خلصوا إليه وعود وتسويف وبطالة، من نتاجها فقد الكثير من المهارات المكتسبة عبر سنوات من الدراسة والبحث والتطبيق، الذي يؤسف أن يفضي كل ذلك إلى أن يعمل خريج طب الأسنان في أعمال لا تحتاج إلى الدراسة من أصله، فضلاً عن أن يهدر تحت لافتاتها جهد سنوات وسنوات من التعب المادي، والمعنوي من الطالب وأسرته.

 

* وعن القطاع الخاص في طب الأسنان، فقد أثبت الواقع أنه ميدان طارد لأبناء الوطن، فمع المعاناة المعنوية التي لا تقيم لأبناء الوطن في ظل شجع الملاك، والوافدين المتنفذين ما يستحقونه من اعتبار، فإن في الرواتب المتدنية التي لا تكفي حاجة الرسوم والدورات فقط، جانب إحباط لا حدود له، واللي مو عاجبه يستقيل!

 

* بهذا المنطق الموغل في النرجسية، يتعامل القطاع الخاص مع خريجي طب الأسنان من أبناء الوطن، في وقت يُرى العجز في طب الأسنان رأي العين في مرافق وزارة الصحة، وهو ما يفسر زحمة العيادات، وطول الانتظار، وبُعد المواعيد وهو ما يستدعي التفكير بصوت مسموع في الحلول، بدلاً من أسلوب التهميش الذي يعانيه الخريجون.

 

* ولعل في زيادة مقاعد البورد السعودي، وفتح المجال لإكمال الدراسة عن طريق الابتعاث عربياً وعالمياً، واستحداث عيادات ومراكز متخصصة في طب الأسنان، وافتتاح عيادات مسائية ومدرسية وفي أقسام الطوارئ بطواقم طبية متكاملة، ومساواة راتب الخاص بالقطاع الحكومي، مع حماية طبيب الخاص من التنمر الوظيفي، من قبل الملاك وأذرعهم من الوافدين المتنفذين، وجعل مفاضلة التوظيف بيد وزارة الخدمة المدنية، كل ما سبق يمثل جوانب حلول وجيهة، ينتظر من وزارة الصحة التماهي معها، وألا يستمر منها ما يلحظ من (تهميش).

 

* ذلك التهميش الذي لا يتوافق والمرسوم الملكي الصادر بشأن خريجي طب الأسنان، الذي انتهت مدته المقررة بأربعة أشهر، دون أن يلمس الخريجون أي حل في واقعهم ، الواقع الذي يئن بين تهميش الوزارة، وألم البطالة، وفي كل الأحوال تظل البطالة هدراً شنيعاً في مقدرات الوطن، الذي أعد أبناءه لبنائه، وإلا فالبطالة تأتي بدون جهد، وعلمي وسلامتكم.

 

المصدر / جريدة المدينة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .