ضعف المدارس الخاصة بتعليم النساء لقيادة السيارات

مقالات
Share
تعليم النساء لقيادة السيارات

 

في 24 يونيو 2018، تم إصدار قانون السماح للمرأة بقيادة السيارة في البلاد، حيث كان في وقت سابق، لم يُسمح للنساء بقيادة السیارات. في ذلك الوقت أجبرت النساء على الانتقال من مساعدة السائقين الأجانب الذين يصل عددهم إلى مليون شخص، وكانت تصل تكلفة السائقين حوالي 3 مليارات دولار فی السنة.

في السنوات الأخيرة، قامت النساء بحملات قانونية من أجل حقوقهن، حتى أيدت الحكومة حقهن في القيادة وسمحت بقيادة المرأة للسيارة. بالطبع، في إعلان السماح للمرأة بقيادة السيارة، لا يمكننا تجاهل حكمة الملك سلمان المفدى وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. أدركت القيادة الرشيدة حقوق المرأة الشرعية بعد سنوات من مساعي النساء من أجل حقوقهن وبذل الغالي والثمين بهذه الطريقة، ولذلك أصدروا رخصة قيادة السيارة للنساء.

على الرغم من السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، فإنها لا تزال تواجه صعوبات ومشاكل جمة في هذا المجال. أحرقت عدة سيارات يمتلكهن النساء في بعض المدن من قبل أشخاص مجهولين ومعارضين لقيادة المرأة وهذا ما أثار مخاوف النساء السعوديات في الآونة الأخيرة وقد خططوا لإنفاق الأموال على مثل هذه التدابير لدفع المرأة ومنع تحقيق هذا الفوز الكبير لها.

لكن الإدانة التامة للملك والمؤسسات المسؤولة عن ضرورة تنفيذ قانون سماح القيادة للنساء والتهديد الخطير من قبل المعارضين بعدم تنفيذ هذا القانون قد أدت إلى زيادة نسبة قيادة المرأة للسيارة في المملكة العربية السعودية. من ناحية أخرى، أدى تواجد النساء بسياراتهن على طرق وشوارع البلاد إلى تسهيل هذه القضية وديمومتها.

كما كانت المواقف والسلوكيات المناسبة والإيجابية للوكالات والمنظمات ذات الصلة فعالة في هذا المجال. على سبيل المثال، تبرعت أمانة مكة بسيارة إلى امرأة كانت ضحية لظلم المعارضين، لإظهار أنها تقف بنفس الطريقة التي يقف بها الملك وولي العهد، إلى جانب قوانين تحررية لتحرير المرأة من بعض القيود التي تحول دون تطورها.

ومع ذلك، فإن الظروف اللازمة لقيادة المرأة للسيارة ليست متوفرة حاليا في بلدنا. في المناطق الجنوبية، والشرقية والغرابية، وخاصة في منطقة عسير، لم تكن مدارس تعليم قيادة السيارات للنساء. وفي المناطق المجاورة من عسير مثل جازان وجيزان، تم فتح 5 مدارس لتعليم قيادة السيارات بالنسبة للنساء، لكن النساء في منطقة عسير حرمن من الالتحاق بمدرسة تقوم بتدريبهن لقيادة السيارة، حيث أجبرت النساء على السفر إلى المناطق والدول المجاورة لتعليم السياقة. 

في هذا الصدد، حولت نساء من مدينة "أبها" من منطقة عسير مؤخراً هذا الضعف في مدارس القيادة إلى هاشتاق بعنوان بنات_أبها_بدون_مدرسة_قيادة لذلك لا يمكننا تجاهل جزء من المجتمع. المرأة في هذه المناطق هي أيضا جزء من المجتمع النسائي الذي يستمر في طريق تنمية الوطن وإزدهاره. لاشك في أن توفير المدارس اللازمة لقيادة المرأة في مثل هذه المدن، يزيد من نسبة الرفاهية الاجتماعية ويضفي طابعا خاصا على الحياة في بلدنا.

تعود أسباب عدم امتلاك النساء لمدرسة تعليم قيادة السيارات في هذه المناطق لأسباب مختلفة، بما في ذلك الافتقار إلى الأراضي المناسبة، وهذا سبب غير مقبول من قبل الكثير ولكن كما ورد في التقارير، هناك أيادي سرية في هذه المناطق والمدن لا تسمح بتشكيل المدارس الخاصة بقيادة المرأة للسيارة، على الرغم من أن قيادة المرأة هي القانون الذي تم الموافقة عليه، فإن إحدى ميزات القانون هي توظيفه في جميع المدن واحترامه.

لا يمكنك تطبيق القانون بصورة جزئية، حيث لايتم تطبيقه بين الأشخاص الذين لايرونه يليق بهم. يتجاوز القانون ذوق ومصالح الأفراد والمؤسسات عند صدور الأوامر بتنفيذها في جميع أنحاء البلاد والمناطق. هذا التجاهل للقانون يعني عدم احترام المصدر القانوني، صاحب القرار الملك سلمان المفدى. يجب على الجميع الامتثال للقانون وتمهيد الطريق لتنفيذه كي يتم الإزدهار على كافة المجالات.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .