سيطرة الأجانب وبطالة الخريجين

 

لا غرو في أن التنمية المستدامة للمملكة تحتاج إلى بذل الجهود من قبل الجميع، خاصة في ظل رؤية 2030 التي تسعى القيادة الرشيدة لتنفيذها ولكن هناك الكثير من العراقيل التي تعيق هذا المسار في تنفيذ الرؤية ويمكن أن نشير إلى هيمنة الأجانب على القطاعات المختلفة وضعف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية في تنفيذ الخطط المحددة لها في مجال السعودة والتوطين. 

 

من أهم القضايا التي أطلقها مجلس الشورى منذ فترة طويلة هي بقاء الوافدين والأجانب من عدمه وكذلك تحديد الفترة الزمنية التي يجوز للأجنبي التمديد فيها ويسعى المجلس لتقليص هذه الفترة الزمنية أمام الأجانب وتوفير الفرص المناسبة من أجل المواطنين والمواطنات كي يقوموا بتنمية الوطن والنهوض به على كافة الأصعدة ولكن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لم تحرك ساكنا في هذا الصدد وجعلت الكثير من الخريجين والخريجات في المملكة في بوتقة النسيان والبطالة وهذا ما أثار غضب الكثير منهم في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

يطمح المواطن السعودي للحصول على وظيفة تليق به وبشهادته العملية ولا يستطيع الحصول عليها في القطاع الخاص لأن الأجنبي يفضل على السعودي في هذا القطاع وهذه الحالة يندى لها الجبين من قبل المعنيين في القطاع الخاص ويجب التركيز عليها أكثر فأكثر.

 

الكثير من العراقيل تحول دون وصول السعودي لفرص العمل التي يحصل من خلالها على لقمة العيش ومن بينها يمكن أن نشير إلى المحسوبيات والواسطة المنتشرة في الكثير من الأماكن. والكثير من الأسئلة تطرح نفسها في هذا الصدد ويمكننا القول: لماذا يتم إعطاء الوظائف الدونية للمواطن السعودي ويظل الأجنبي الوافد مسيطرا على كرسي القيادة في العمل وبيده زمام الأمور وهل يمكن تنمية الوطن والنهوض به إذا استمرت مثل هذه الحالات في المملكة؟!

 

قضايا كثيرة تطرح نفسها عند معالجة البطالة المستشرية في المملكة بين الخريجين والخريجات ومنها هينمة الأجانب على القطاعات الهامة والريادية وهذا ما يؤخر مسار التنمية والازدهار الاقتصادي في بلدنا. يجب على المعنيين تحديد آلية خاصة من أجل التوطين والسعودة والتركيز على الطاقات الموجودة لدى الخريجين والخريجات في المملكة.

 

صوت الجزيرة

التعليقات (0)
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA