رواتب متدنية وغياب العلاوات السنوية والتأمين الطبي

مقالات
Share
غياب العلاوات السنوية

 

رفاهية الحياة من أهم الأمور التي تجلب راحة البال للمواطن خاصة الشريحة التي بذلت قصارى جهدها لتنمية الوطن والنهوض به خلال ربيع حياتها أي شريحة المتقاعدين الذين يواجهون المعاناة الجمّة التي أثقلت كواهلم في ظل الظروف العصيبة بعد ارتفاع الأسعار في المملكة ولذلك سنتناول هذا الأمر بصورة كاملة خلال هذا المقال.

 

وفقا للإحصائيات المعلنة تقاعد قرابة 800 ألف شخص في عام 2017 في المملكة وهذا العدد يزداد عاما بعد عام ويحتاج إلى التخطيط المستمر والدقيق لتوفير الإمكانيات اللازمة للمتقاعدين ولكن في الآونة الأخيرة شاهدنا المعاناة التي يمر بها المواطنين في المملكة بحيث أكثر من 57% من المتقاعدين يحصلون على رواتب أقل من 3 آلاف ريال فقط وهذا الراتب قليل بالنسبة إلى الارتفاع الجنوني للأسعار.

 

خلال السنوات القليلة الماضية شاهدنا دعوات متكررة ومستمرة من أجل إعادة النظر في رواتب هذه الشريحة الهامة التي تعتبر قوة عاملة حقيقية وأحد روافد المجتمع للتنمية المستدامة ولكن هذه الدعوات تذهب مع الريح من قبل المعنيين وخاصة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وكذلك مؤسسة التقاعد المعنية بهذا الأمر المهم.

 

هذه الشريحة في بلدنا تعاني من المشاكل المتعددة وكما يعلم الجميع أن فترة التقاعد عادة تكون في العقد الخامس أو السادس من العمر وخلال هذه الفترة من الزمن يواجه الشخص مشاكل مرضية كثيرة بحيث لا يستطيع توفير الدواء والعلاج لنفسه في ظل هذه الرواتب القليلة لأن معظم المعاش يذهب للعلاج أو في الحالات الحرجة لا يستطيع تغطية تكاليف العلاج وهنا نرى الضرورة الملحة بالنسبة لتوفير خدمة التأمين الصحي لهذه الشريحة ويجب حل هذه الأزمة بسرعة لأن الكثير من المواطنين يواجهون مشاكل متعددة في الآونة الأخيرة وعلى المعنيين توفير مراكز خاصة لعلاج هذه الشريحة كي لا تقضي معظم وقتها في طابور الانتظار بالمستشفيات وتستفيد منه بالسفر والتجوال إذا سمح الراتب القليل لهم بذلك.

 

فإن المتقاعد يواجه تحديات كثيرة، منها يمكن أن نشير إلى النظرة القاصرة لدى الكثير من المواطنين الذين يرون أن المتقاعد شخص انتهت صلاحيته وعليه البقاء في البيت والركون في مكان محدد في حين أن هذه الشريحة تمتلك خبرات كثيرة في مجال العمل الخاص بهم ويجب توظيف هذه القدرات لتنمية البلد وتطويره خاصة في ظل رؤية 2030 وقد نشاهد الكثير من الأجانب الوافدين على المملكة هم في فترة التقاعد ببلدهم ولكن يتم توظيفهم بالمملكة وكذلك في ظل غلاء الأسعار يجب المساواة بين المتقاعدين ومن هم في رأس العمل بالنسبة لبدل غلاء المعيشة حيث شاهدنا المتقاعدين يحصلون على نصف المبلغ المحدد للعاملين أي نصف 1000 ريال فقط وكذلك بالنسبة للعلاوات السنوية يجب أن لا تقل على 5 بالمائة كي نشاهد الحيوية والنشاط في هذه الشريحة الهامة والتي من الممكن أن يتم توظيف قدراتها في تنمية البلد. 

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .