خريجات كليات التربية والمناشدات المستمرة

مقالات
Share

 

وفقا للإحصائيات تعاني حاليا العشرات من المدارس شحا في هيئات التدريس بالمملكة ولكن مع ذلك تعصف البطالة بخريجات كليات التربية منذ أكثر من 14 عاما. وعلى مدار الساعة نشاهد مناشدات خريجات كليات التربية على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي خاصة في الآونة الاخيرة التي بلغت ذورتها حيث وصل عدد المناشدات الى أكثر من 609 مناشدة ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

طيلة السنوات الماضية تم تغيير أكثر من أربعة وزراء لحل هذه الأزمة في وزارة التعليم ولكن مازال المستقبل المظلم ينتظر خريجات كليات التربية بعد خلو أسمائهن من قائمة المعينات في الأعوام الماضية ولا يوجد أمامهن طريق للتوظيف في الأماكن الأخرى، لأن اختصاصهن يأتي في إطار التعليم ولكن التجاهل من قبل الوزراء في وزارتي الخدمة المدنية والتعليم جعلهن ييأسن لو لا تواجد القيادة الرشيدة المتمثلة بالملك سلمان وولي عهده محمد العزم.

 

لقد قضين سنوات طويلة في انتظار التعيين ولكن لم ينقشع غبار النسيان من ملفات توظيف الخريجات وقد مضى أكثر من 14 عاماً ولم يتم تحقق أحلامهن بالحصر والتوظيف وقد تعتبر هذه المطالبات والمناشدات أمور سهل للغاية بالنسبة لمكانة المملكة السامية في العالم والتي تعتبر من البلاد الرائدة في التطور والنهوض بالشعب خاصة بعد تعيين رؤية 2030 التي رسمها الملك للازدهار الواسع النطاق.

 

عندما نطالع السجل التاريخي لهذه القضية نشاهد أن مجلس الشورى وافق على التوظيف والحصر ورفع ذلك للملك المفدى ولكن التوظيف أصبح حلما يراود الخريجات في السنوات الماضية خاصة في الآونة الأخيرة وبعد تعيين الوزير الجديد لوزارة التعليم وعند ما نقوم بدراسة أسباب هذه البطالة المتسعة النطاق نشاهد أن السبب وراء هذه البطالة هو قلّة الفرص الوظيفية ومعوقات اختبار القياس الذي حدّ من توظيف الخريجات في المدارس بعد التخرج من تلك الكليات الأمر الذي يجب على وزارتي الخدمة المدنية والتعليم دراسته بصورة جديدة كي لا نشاهد في السنوات القادمة مثل هذه الحالة التي شغلت موقع تويتر وكافة الصحف والمواقع.

 

حاليا وبعد مضي هذه السنوات العجاف نشاهد أن وزارتي الخدمة المدنية والتعليم لم تجدا الحلّ السريع لهذه الأزمة التي أحرقت سنوات العمر الذهبية بالنسبة للخريجات اللاتي دخلن تلك الكليات بأمل خدمة الوطن والنهوض بالتعليم والحصول على وظيفة تزيل عنهن التعب الذي لاقينه طيلة سنوات الدراسة. من ثم يمكننا القول إن هذه الحالة ناجمة عن عدم التنسيق بين الوزارات والدراسة الدقيقة بالنسبة للوظائف الشاغرة في المملكة.

 

صوت الجزيرة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .