خريجات كليات التربية في بوتقة النسيان

 

لم تكن المرة الأولى التي نشاهد خلالها ارتفاع نداء خريجات كليات التربية المغلقة على مواقع التواصل الاجتماعي بالحصر والتوظيف ومع هذا بعد مضي أكثر من 13 عاما على هذه القضية وتوافد أكثر من أربعة وزراء على وزارة التعليم لم تتغير الحالة قيد أنملة وبات الملف منسيا بصورة نسبية وهذا ما شهدناه خلال تغريدات الكثير من المواطنين والخريجات العاطلات.

 

سنوات من الحرمان عصفت على حياة خريجات كليات التربية المغلقة وجعلت الأمل والحيوية يتغير إلى الخيبة والنسيان ويأتي جميع ذلك بعدما تم تهميش هذه القضية الهامة والرئيسية طوال السنوات المنصرمة وخلال الآونة الأخيرة شاهدنا على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي مطالبة الخريجات بالنسبة للحصر والتوظيف ولكن وزارتي الخدمة المدنية والتعليم لم تحرك ساكنا بالنسبة لهذه الأزمة التي عصفت على حياة الخريجات العلمية.

 

بدأت مشكلة الخريجات منذ إغلاق كليات التربية والتي كانت في ذلك الوقت تابعة لوزارة التربية والتعليم وإلحاقها بالجامعات دون النظر في حالة الخريجات ومعالجة وضعهن الذي بات يشكل هاجسا مخيفا في الآونة الأخيرة. جدير بالذكر أن الخريجات مجهزات للتدريس في المدارس وطبقن هذا الأمر خلال فترة الدراسة الجامعية وعلى المراحل التعليمية الثلاث وينحصر توظيف الخريجات العاطلات على وزارة التعليم فقط، لأن شهادتهن بكالوريوس تربوي غير مطلوب عادة في سوق العمل بالمملكة، لذلك يجب حل هذه الأزمة بسرعة من قبل وزارتي التعليم والخدمة المدنية.

 

حاليا تعاني الخريجات من البطالة المستمرة وقلّة الرواتب في المدارس الخاصة ولا توجد إحصائية دقيقة بالنسبة لعدد الخريجات من تلك الكليات وينتظرن البشارة من وزارة التعليم بتنفيذ التوصية وخلال الفترة القليلة الماضية شاهدنا هذه الحالة تشعل موقع تويتر في كل يوم.

 

يجدر بالذكر أن المدارس الأهلية في المملكة عادة ما تحرص على تكديس الوافدات عوضا من الخريجات السعوديات على الرغم من أن الحكومة تدفع نصف راتب المعلّمات المواطنات في التعليم الأهلي وينتظر الجميع حل هذا الملف في المستقبل القريب وعلى المعنيين توظيف طاقات أبناء وبنات الوطن كي يتم النهوض به. كذلك بتوظيف الكوادر التعليمية المتطورة يمكننا تربية وتعليم جيل متطور يمكنه مواكبة العصرنة وينهض بالمجتمع والبلد بصورة شاملة.

 

صوت الجزيرة

التعليقات (1)
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
متى نتعين كل سنه على امل ينتهي بالتحطيم