خريجات كليات التربية طاقات أم هدر؟!

مقالات
Share
خريجات كليات التربية

 

بعد مضي أكثر من 14 عاما من التخرج ما زالت خريجات كليات التربية في بوتقة النسيان ولم تهتم وزارة التعليم وكذلك الخدمة المدنية بتنفيذ التوصية الخاصة بهن والتي أقرها مجلس الشورى منذ سنوات. 

 

لكن ما أثار غضب الخريجات في الآونة الأخيرة هو كلام وزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ عندما رد على مداخلة أحد الضيوف في صحيفة عكاظ، بعدما سأله عن قضية الخريجات القديمات فقال له حينها: أؤكد أننا نرغب في توظيف كل معلمة، ولكن لدينا حالياً نسبة المعلم إلى الطالب 1-9 ولا نستطيع أن نصرف على التعليم أكثر مما يجب، وواجبنا حماية القطاع من الهدر، خصوصاً أن التعليم عانى في فترة من الفترات من هدر شديد.

 

كلام يبعث الشك والريب في قلوب الجميع ويطرح أسئلة كثيرة حيال قضية خريجات كليات التربية ومن أهم هذه الأسئلة هو: بعد هذه السنوات التي تم تهميش الخريجات فيها لماذا لم تحدد وزارة التعليم خطتها من قبل؟! ولماذا قامت بإنشاء هذه الكليات ولماذا لم تقم بتنفيذ التوصية وتحسبها هدرا؟!

 

بعد توافد أكثر من خمسة وزراء على وزارة التعليم، خرج في النهاية وزير عن صمته وأعلن أن واجبنا هو حماية القطاع من الهدر ولكن هل يا معالي الوزير حماية القطاع تتم من خلال حرمان بنات الوطن وخواتنا من التوظيف وجعلهن في بوتقة النسيان؟ أما يوجد في وزارة التعليم أضعف من الخريجات كي تحرمهن من التوصية؟

 

لا يمكن تطوير مستوى التعليم والنهوض به في المملكة إلا من خلال توظيف أبناء المملكة ولا يبتنى المجد إلا على كتف المواطن السعودي المثابر وجميع هذه الأمور والكلام لا يمنعنا من دعم قضية الخريجات المثابرات ونقول لوزير التعليم: يا وزير التعليم! يجب على وزارتكم تحديد آلية لتوظيف جميع الخريجين والخريجات خاصة خريجات كليات التربية وكذلك خريجات كليات المجتمع لأن هذه القضية هي الأكبر في تاريخ المملكة والضعف الذي شاهدناه في الوزارة مسبقا حد من توظيف الخريجات.

 

كذلك في ظل رؤية 2030 تسعى القيادة في تطوير مستوى التعليم في المملكة وإذا لم يتم تنفيذ التوصية وتوظيف بنات وأبناء المملكة لخدمة الوطن كيف يمكن القيام في هذا التطوير؟ لا ننسى أيضا أن حالة المعلمين لم تبشر بخير بعدما تم حرمانهم من العلاوة السنوية وجميع هذه القضايا وقضايا أخرى تحصل في التعليم ولا نجد لها حلا شافيا. 

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .