تعثر المشاريع آفة تنخر كافة القطاعات

مقالات
Share
تعثر المشاريع

 

تعثر المشاريع من المشاكل الرئيسية التي واجهت بلدنا خلال السنوات القليلة الماضية وجلب معها الكثير من المعاناة للمواطنين والعمال الذين يتواجدون في تلك المشاريع. عادةً لا يتم تنفيذ المشاريع بعد تصميمها. تبرز هذه المشكلة في مدينة الرياض بنسبة كبيرة. بحيث أنه في عام 2017 في الرياض، تم التخلي عن 662 مشروع ولم يتم الإنتهاء من عملية البناء.

 

حددت هيئة تطوير مدينة الرياض خمسة أسباب وراء تعثر 662 مشروعاً في منطقة الرياض خلال العام 2017 تبلغ تكلفتها الإجمالية 33.9 مليار ريال وجاء ضعف الإمكانات الفنية والمادية للمقاولين على رأس أسباب تعثر مشاريع العاصمة السعودية بنسبة 83.2 بالمئة وتليه المعوقات الإدارية والمالية والتنظيمية بنسبة 12.2 بالمئة بينما جاء سبب عدم توفر الأراضي أقل أسباب تعثر المشاريع إذ تسبب بتعثر 0.2 بالمئة فقط من المشاريع. 

 

عادة ما لا يتم تنفيذ هذه المشاريع، فهناك عدة أسباب وراء التعثير الكبير الذي يحصل في الكثير من المناطق في المملكة العربية السعودية وقد أشرنا إلى بعضها أعلاه، ولكن لو جعلنا جميع الأخطاء على عاتق المقاولين فهذا بعيد عن العدالة والإنصاف. المقاولون هم جزء من الأخطاء التي تؤدي إلى مثل هذه المشكلة، ولكن تعود النسبة الكبيرة لحصول هذه الحالات من خطأ المعنيين والمسؤولين التي تحصل في حالات وضع الخطط في عملية المزاد العلني أو المناقصة ومنحها للشركات الضعيفة التي لاتستطيع تنفيذ المشروع بصور كاملة، لذلك يجب تفادي هذه الحالة بطريقة علمية وقويمة كي يتم إختيار أفضل المقاولين ولا نشاهد تعثر المشاريع الرئيسية.

 

جزء آخر من أسباب هذه المشكلة يمكن أن يكون نقص الموارد لهذه المشاريع. تحتاج المشاريع إلى الموارد المالية لتلبية احتياجاتها المالية وإذا لم يتم توفي المبالغ المالية اللازمة لها لا يتوقع منها إكمال المشروع بسهولة. يجب على المشرفين والمعنيين النظر في التمويل المناسب للمشاريع. تعثر المشاريع يجعل التصاميم للمشاريع الجديدة إما أن يلغى أو يتأخر وهذا مايزيد الطين بلّة ويسئ الحالة الاجتماعية والاقتصادي بالنسبة للمجتمع.

 

فشل المشاريع عند تنفيذها، يؤدي إلى تورط العديد من البنية التحتية في البلاد بمشاكل كارثية. على سبيل المثال، تواجه البلاد الآن نقصًا في المستشفيات، وهناك العديد من المحافظات تعاني من النقص في المستشفيات. تعثر المشاريع لن يوفر وسائل الراحة للناس ويزيد من نسبة الإستياء العام لدى الشعب بأكمله. يجب الانتهاء من المشاريع في مدن مختلفة في وقت محدد، بحيث لا تواجه المشاريع الأخرى مشاكل من المشاريع السابقة ولن تعيق حركتها. 

 

يجب أن يكون هناك حلول لمثل هذه المشاكل، ويتم تحديد السبب الجذري للتأخير في المشاريع بشكل صحيح ويتم خلالها تشكيل لجان خاصة بمثل هذه المشاريع ودراسة نسبة تطورها بصورة شاملة. لماذا يجب على الناس دفع إهمال المسؤولين؟ الفشل في تنفيذ المشاريع يعني حمل الناس على المشاكل وإعاقة التطور اللازم للمجتمع. تحتاج الكثير من المؤسسات والمنظمات في المدن إلى التخطيط الممنهج كي تفادي مثل هذه الأزمات ولكن في الكثير من الحالات تنجم المشكلة من ضعف المشرفين على هذه المشاريع وإعداد التقارير الزائفة عن نسبة تطور المشاريع في حين أنها لم تتطور بالنسبة المطلوبة.

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .