تطاول " أبوحور" على معلمي المملكة

عبدالعزيز بن راشد العتيبي

سيطرت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة بسبب قيام مشهور سناب يدعى "أبوحور" بنشر مقطع يسيئ فيه معلمي المملكة ما جعل هناك موجة من الغضب ضده أشيع أنها انتهت بالقبض عليه. 
البداية عندما نشر أبوحور عبر حسابه على “سناب شات” والذي يتابعه من خلاله الآلاف في المملكة، مقطع فيديو تطاول على منسوبي التعليم وعمل على التقليل من دورهم وأنهم السبب في أزمة المجتمع السعودي وقال أيضا:
-    المعلمون لديهم 8 أشهر إجازة
-    على المعلمين أن يستغلوا هذه الفرصة (8 أشهر) ويقومون بتأليف الكتب
-    التعامل مع المدرس والمعلم صعب جدّا ويظنون بأنهم يعرفون كل شيء 
-    لماذا لانرى ابتكارا ولا إبداعا من المعلمين وأصحاب المهن التعليمية في المجالات العلمية ومناهج التدريس وما يشابه ذلك؟
-    كلكم منتظرون الراتب وتنتظرون الأوامر ولاشيء آخر..
ثمّ أكد أبوحور خلال الفيديوأن المعلمين هم السبب في أزمة المجتمع وأنهم السبب في أن العديد من الجيل الحالي لم يحصل على النجاح الكافي، لافتًا إلى أنه بسببهم لم يكثر المهندسون والأطباء وأصحاب المهن الهامة في المملكة لأن الإدارة التعليمية خاطئة، لافتًا إلى أنه لولاهم لكان هناك جيل جديد ناضج ينافس العالم في كافة المجالات..
لكن هذا الفيديوالذي نشره أبوحور أدى إلى حالة كبيرة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اتهمه الناشطون بالإساءة إلى المعلمين والتطاول على منسوبي التعليم وهذا أمر مرفوض على الإطلاق، وتم تدشين هاشتاق #نطالب_بمحاسبه_ابوحور من أجل المطالب بالقبض عليه وإحالته إلى النيابة العامة للتحقيق معه فيما قاله.
فالهجوم الشديد الذي تعرض له هذا الشخص جعله يخرج في فيديو آخر عبر حسابه  في «سناب شات» ويعتذر عن الفيديو الأول، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى المعلمين، وتم تدشين هاشتاق “#اعتذار_ابوحور_للمعلمين” من أجل الفيديو الجديد، لكن حتى هذا الاعتذار لم يشفع له.
بعد ذلك تمّ تداول أخبار إلقاء القبض عليه من قبل الناشطين وتم تكذيب هذه الأخبار من قبل آخرين وهكذا شغل هذا الموضوع بال الناشطين لفترة ما. 
بغضّ النظر عن صحة أو كذب هذه الأخبار وتلك التفاصيل، فإنّه يخطر ببالي بعض النقاط الهامّة في هذا الصدد وأطرحها في هذا المقال القصير: 
أولا: من هو أبوحور وما هي شهادته الجامعية ومن الذي أهّله لإبداء الرأي في موضوع حساس ومثير للجدل إلى هذه الدرجة؟ وأساسا ما ضرورة خوض هذه الموضوعات من قبل بعض المشهورين الذين ليس لهم لا مؤهلات ولا علم فيها؟ هل من الواجب إبداء الرأي في كافّة الموضوعات؟!
ثانيا: نعم أصبت في كلامك يا هذا حين قلت : إنّكم (المعلمين) عاجزون عن تربية جيل راق مبتكر عبقري.. نعم أوافقك شيئا ما، ولكن سبب العجز والفشل يعود لأسباب أخرى. ألا وهي فقدان وزارة التعليم إستراتيجية محددة في مناهج التعليم وأساليب التدريس والتقييم في البلاد، فالمعلم حائر بين التعميمات والأوامر والقرارات، فلو وكّل أمر التعليم للمعلمين وتمّ إسهامهم في القرارات، فكانت النتائج غير ما نراه اليوم. 
معلمو بلادنا لديهم ما يكفي من الكفاءة والعلم والإبداع لتربية الجيل الجديد ولكن هناك عوائق ومشاكل في الإدارة العليا للنظام التعليمي للبلاد.   
ثالثا : هذا الرجل في الحقيقة معلن لبضائع تجارية كـ: بطاريات وشاحنات متنقلة وما إلى ذلك.. إبق يا رجل على مهنتك ولا تتعد الخطوط الحمراء لتنتقد علم العلماء والمخترعين والمفكرين، لأن هذا ليس في اختصاصك، بل اختصاصك هو الإعلانات التجارية. 
رابعا وأخيرا: هل تلوم المعلمين وأصحاب المهن التعليمية لمطالبهم المادية؟ هل هذا من العقل؟ إذن فكيف يعيشون؟ وبماذا ينفقون على عوائلهم وأطفالهم؟ الراتب هو من الحقوق الأساسية لكل موظف ولا يجوز المساس به والتطاول عليه. 
هناك من يتولى هذه الأمور ويدبرها بحزم وعقل.. و الحمد لله.

صوت الجزيرة

 

التعليقات (0)
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA