تربية الجيل القادم في ظل الأزمات

مقالات
Share
المدارس السعودية

 

مهنة التعليم في بلدنا من الوظائف الشاقة والمتعبة للغاية والتي لا يحصل منها المعلم على راتب جيد. والمعاناة في هذا القطاع مستمرة بحيث شغل الأجانب هذا القطاع كما هي الحالة في العديد من المجالات المهنية الأخرى. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، إن 60 بالمائة من معلمي المدارس الأهلية من الأجانب. 

 

من ناحية أخرى، يواجه المعلمون تهديدات جمة. إنهم قد يتعرضون للضرب والسب من قبل الطلاب. في كثير من الأحيان، يواجه المعلمون خارج المدارس وأثناء نقلهم إلى المنزل الطلاب الذين يصبون جام غضبهم عليهم ويطلقون النار في بعض الحالات أو يهاجمونهم بالسلاح الأبيض. 

 

وقد أجبر العديد من المدرسين على الخدمة في المناطق البعيدة، مما يفرض عليهم عددا من المشاكل المعتبة. ولذلك في بعض الحالات نشاهد حالات يتوفى خلالها عدد من المعلمين جراء تحطم السيارات في الطريق. وقد أجبرهم النقل إلى مكان الخدمة على دفع مبالغ إضافية للإسكان والمسائل الأخرى بحيث قد شهد موقع تويتر مرارا مناشدات المعلمين المغتربين والمعلمات المغتربات بتقليص المسافات التي تُبعدهم عن أهلهم وأطفالهم وأزواجهم عبر توجيه وزارة التعليم عن حركة النقل الخارجي والذي من المزمع أن تعلن الخميس المقبل الموافق 7 رجب الحالي نتيجته لهؤلاء المغتربين والمغتربات.

 

وقد فرض هذا التنقل إلى المناطق البعيدة في الكثير من الحالات إلى التعب والإعياء النفسي والجسدي بالنسبة  للمعلمين. كذلك أدى الابتعاد عن العوائل إلى مشاكل نفسية للمدرسين ولقد اضطروا لشراء أو استئجار منزل سكني لفترة طويلة بالقرب من مكان التدريس وقضاء حياتهم بعيدا عن الأسرة. في بعض المناطق، على الرغم من إغلاق المدارس في الأيام الممطرة، يضطر المعلمون للذهاب إلى المدارس.

 

لا تزال هذه القضية مستمرة في ظل الاحتجاجات المتكررة من قبل المعلمين ووسائل الإعلام وقد أطلق وزير التعليم الجديد وعودا لحلها قبل فترة وجيزة. وتفاعلا مع الهاشتاقات التي أشارت إلى هذه المعاناة تدخل مجلس الشورى في قضية المعلمين وطالب من وزير التعليم بالتصدي لمشاكل المدرسين التي استمرت لفترة طويلة. ولقد ركزت مطالب مجلس الشورى على القضايا الرفاهية والنقل. 
يقوم المعلمون بتنفيذ المهمة الأساسية والاستراتيجية للأجيال القادمة. لذلك يعتمد التدريب الصحيح لجيل المستقبل على تلبية طلبات المعلمين. فيجب وضع هذه المسألة في نصب أعين صناع القرار. 

 

وإذا أردنا النجاح  للجيل القادم وجب علينا التركيز على حل مشاكل المعلمين. هذه المطالب بسيطة للغاية وإذا لم يتم حلها، فسوف تقل جودة التعليم على المدى البعيد وتؤثر على تربية الجيل القادم الذي يبني البلد ويطوره.

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .