تجارب تعليمية.. غير ناضجة

منيفة الشمري ام ديما

 

كان التعليم في ظل وزارة المعارف هو الأجود والأفضل لكن حينما دخلت بعض الكوادر في قيادة التعليم  والتي لم يكن لها صلة بالتعليم الميداني تحول التعليم إلى ساحة لتجربة أفكارهم وأبحاثهم الغير ناضجة فعمموا تجربة التقويم المستمر دون استنارة بخبرات ميدانية ودون إعدادات للبيئة المدرسية والكوادر الميدانية وكانت النتائج كارثية وتعالت أصوات المعلمين ولكنها لم تجد أذنا صاغية واعية تقدر وتعي عدم نجاح التجربة وأصروا على المضي فيها مع ظهور النتائج السالبة والمخرجات الضعيفة مع العلم أن عددا من المعلمين من ذوي الخبرات والنضج حاولوا  التوفيق بين التعليمات الوزارية والخبرة والمهارة والدراية الميدانية فكانت التعليمات على الورق والخبرة في الواقع وكانت نتائجهم رائعة رغم تعرضهم للوم والتحقيق أحيانا لكن الجودة كانت تشفع لهم 
واستمر الحال حتى اكتشفت الوزارة فشل التجربة بعد أن رمت بعدة أجيال في طريق الضعف الدراسي ..
ثم جاءت ساعة النشاط وقد اسماها البعض بساعة الوزير في العهد السابق لتستنزف الطاقات وتهدر الوقت والمال على حساب المعلمين دون أي فائدة تذكر فلم نلمس منها غير التسلط على الوقت واضاعته وكان الهدف منها زيادة ساعات العمل للمعلمين وارهاق الطلاب وتأخيرهم وحين تعالت أصوات المعلمين تم وصفهم بالشكائين البكائين (الشكاؤن البكاؤن) عبارة مسيئة صدرت عن قمة الهرم التعليمي إلا أن المعلمين صبروا وسكتوا .. فهم أهل حكمة وصبر والتغافل من أجمل الصفات الإنسانية .. 
غير أن التهميش وعدم الالتفات للمعلمين كانت السمة السائدة لدى قيادات التعليم من ذلك العهد ولا زالت رغم الجهود التي يبذلها المعلمون في سد الاحتياج وتوفير النواقص من جيوبهم وصبرهم على الاستفزازات المتكررة والتشهير والظلم وغيرها مثل قضية أصحاب البند ١٠٥ الذين تم تعينهم على مستويات أقل مما يستحقون وضياع بعض الدرجات عليهم والفروقات المالية ..
وبعد هذا جاءت اللائحة الجديدة في ظل الجائحة التي أصابت الأمة وقد اسماها البعض بالجائحة التعليمية وهي مفعمة بالسلبية والظلم  وهاهي أصوات المعلمين ورواد التربية والقلم تتعالى أيضا وترتفع في مواقع التواصل ووصلت إلى اروقة الوزارة تشتكي فقد الأمان الوظيفي والاستقرار النفسي والظلم  الجديد الذي سيحل بها وبمستقبل التعليم في البلاد وما سيكون له من مردود سلبي على الجودة والمخرجات .. وكما هو الحال لا مجيب ولا استجابة من وزارتهم وهاهم الآن يطرقون كل باب وكل وسيلة لايصال أصواتهم إلى من يهمه الأمر وبيده الربط والحل .. وهم على ثقة تامة في رعاية واهتمام حكومتنا الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين  وولي عهده الأمين حفظهما الله.

 

صوت الجزيرة / المقالة تمثل رأي كاتبتها
 

التعليقات (0)