تثبيت البنود.. (لماذا)؟!

خالد مساعد الزهراني

بدأت معاناة موظفي البنود بمختلف مسمياتها قبل عشر سنوات، تلك البنود التي وجدت كحل مؤقت، وكتمهيد لمن يتم توظيفهم عليها؛ ليتم تثبيتهم بعد ذلك على وظائف رسمية، تختلف اختلافاً جذرياً في واقعها عن واقع ما يعيشه موظف البند من جوانب معاناة أفاض موظفو البنود في الحديث عنها في مختلف قنوات الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي.

* حتى أضعك عزيزي القارئ في سياق صورة ما تم بشأن موظفي البنود، فإنه قد تم بالفعل تثبيت بعضهم على وظائف تناسب مؤهلاتهم وخبراتهم، بل واجتهدت بعض الإدارات مشكورة في الرفع بذلك، حتى تم لهم التثبيت، إلا أنه بقي عدد كبير منهم لازالوا إلى اليوم ينشدون (التثبيت) بما يناسب مؤهلاتهم وخبراتهم، أسوة بمن تم تثبيتهم ممن يحملون نفس مؤهلاتهم من زملائهم.

 هذه المناشدة المشروعة، يدعمهم فيها مؤهلاتهم، وخبراتهم نتيجة بقاءهم كل هذه المدة على تلك الوظائف، وهو جانب يقف في صف الشاهد لهم بأحقية التثبيت؛ نظراً لما وجده منهم مدراؤهم والمشرفون عليهم من عطاء أثبتوا من خلاله -رغم معاناتهم من تبعات بقاءهم على البنود- أنهم أهل لأن تجتهد إدارتهم في دعم تثبيتهم، مع التأكيد على أن تثبيتهم على سلم الوظائف المدنية، سيعود بالمزيد من العطاء، الذي كان سبباً في تمسك إدارتهم بهم كل هذه المدة.

 وعلى مستوى موظفي البنود، فإن (التثبيت) سيحدث لهم نقلة حقيقية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فالتثبيت على وظائف تناسب مؤهلاتهم، وخبراتهم سينقلهم على سلم الرواتب، وهذا سيباشر أثرًا فارقًا على حياتهم مقارنة مع واقعهم في ظل البنود ذات الرواتب المقطوعة، منزوعة البدلات والعلاوات، التي تأتي في متوسط 3500 ريال.

كما أن التثبيت سوف يحررهم من مسميات (مستخدم، عامل)، التي جرت عليهم ويلات تكليفات لا تتناسب وما يحملونه من مؤهلات، إلا أنهم في ظل البنود يكلفون بذلك دون أن يكون لهم خيار سوى التنفيذ، مع ما قد يعصف بهم فجأة من إنهاء (العقود)، وهو ما يعني في المجمل أنهم في ظل البنود يفتقدون للأمان الوظيفي، العنصر الأساس في استقرار أي موظف، ينشد منه العطاء، والاجتهاد، والعمل على تطوير قدراته، وصقل مواهبه ومهاراته.

 إنني أحمل في هذا المقال صوت كل موظفي البنود؛ لأقدمه مشفوعاً بفائق التقدير لكل مسؤول له في أمر تثبيتهم كلمة، وأخص بذلك معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية م. أحمد سليمان الراجحي بدعم أمر تثبيتهم، والعمل على ذلك بما يأتي متسقاً مع: (أبشروا بالخير) التي أسمعها لهم خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كما أرجو أن أكون قد وفقت في تقديم إجابة وافية عن (لماذا) الواردة في العنوان، وعلمي وسلامتكم.

 

صحيفة المدينة

 

التعليقات (0)
CAPTCHA
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA