السعودة والتوطين مازال تحيط بهما الغموض

بعد بائعة الشاورما.. جامعي سعودي يتحدث 4 لغات يبيع الشاي بشوارع المملكة

أحدث الأخبار
Share
البطالة-السعودة-التوطين

بعد أن ضج الرأي العام السعودي بقضية نورة بائعة الشاورما الحائزة على ماجستير في تقنية “النانو”، برزت إلى الواجهة قضية مشابهة لجامعي يبرع في التحدث بأربع لغات، دفعته البطالة وغياب الفرص الوظيفية إلى بيع الشاي في شوارع المملكة.

نوح المطيري؛ شاب سعودي يحمل شهادة البكالوريوس في تخصص الإدارة المالية والمصرفية من جامعة العلوم التطبيقية الأهلية بالأردن، ويتحدث الألمانية والإنجليزية والروسية والتركية، لم يخطر بباله بعد إنهاء دراسته وعودته لمدينته أن الحاجة ستضطره إلى العمل كبائع شاي متجول.

قصة المطيري نقلتها صحيفة “الوطن” السعودية، لتسلط الضوء على نموذج جديد لمعاناة الشباب الجامعي، في ظل وصول البطالة بين السعوديين إلى نسبة مرتفعة تبلغ حوالي 12% لينخرطوا في أعمال كانوا ينظرون إليها على أنها “مهينة”.

«نوح» قال لصحيفة «الوطن» إنه يحمل شهادة بكالوريوس من الأردن، ويجيد التحدث باللغتين الإنجليزية، والألمانية.

وأضاف «أتحدث أيضا باللغة الروسية والتركية وجميعها تعلمتها عن طريق الكتب، واستثمرت الكثير من الوقت للتحدث بهذه اللغات بالشكل الصحيح».

وتابع: «تقدمت على عدة وظائف، ولكن لم أجد الرد حتى هذه اللحظة، وأنا لا أستطيع الجلوس في المنزل وطلب المال من العائلة، فلدي القدرة على العمل، وهذا ما أجبرني على العمل في هذه المهنة».

وأكد «نوح» أن «العمل ليس بالأمر الصعب، إنما الاستسلام للبطالة، فعلى الرغم من امتلاكي كل هذه المهارات وعدم حصولي على الوظيفة المناسبة حتى الآن، إلا أنني أسعى للعمل في أي مجال حتى تتحسن الأمور».

ويعاني الكثير من الشباب الجامعي، خصوصًا من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير في السعودية، من البطالة؛ ما يثير الكثير من الجدل في الأوساط الأكاديمية عن أسباب الظاهرة وآليات علاجها.

هذه الظاهرة التي يعاني منها الكثير من الجامعيين تشير إلى ملاحظات في تبيين حالات الغموض، منها ما مدى ثقة المسؤوليين بالكوادر الوطنية ولماذا هذا الجفاء بحقها، وهل يمكن القول أن كوادرنا الوطنية ليست كفؤة بما يكفي أم أنها ليست ذات خبرة كافية لإثبات جدارتها لتعيينهم في مناصب حساسة بدل الاعتماد على الكوادر الأجنبية؟ علما بأن المبالغ الطائلة التي تُخصص لميزانية وزارة التعليم يجب أن تربي أجيال بكفاءات عالية.

 

إلى متى علينا الاعتماد على الأجانب؟ يجب علينا بلوغ الاكتفاء الذاتي في هذه المرحلة لنساعد الوطن في التخلص من هذه الظاهرة والخروج من نفق البطالة المظلم.

 

بينما نشاهد في الحين والآخر مواقع التواصل الاجتماعي تتحول إلى منصات الانتقاد والاعتراض حيث أنها المكان الوحيد ليعبر الشعب وخصوصا الجيل الشاب السعودي عن آرائهم.

أما المستحدث الآن وقبل ساعات، مطالبات بسعودة الأساتذة الذين يحملون شهادة دكتوراه في الجامعات عبر وسم حمل عنوان #مطلب_سعوده_دكاتره_الجامعات، والذي تفاعل معه رواد مواقع التواصل ليصل إلى ترند في الساعات الأخيرة الماضية. والملاحظ أن الكثير من الاعتراضات الموجهة طالبت بإنقاذ الشباب السعودي من ظاهرة البطالة وتعيين الأجانب حتى في حال توفر سعودية أوسعودي بنفس التخصص والكفاءة.

 

 

صوت الجزيرة + متابعات

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .