النقل العام في المدن الكبرى..!

مقالات
Share
سعيد الفرحة الغامدي

 

سعيد الفرحة الغامدي

 

النقل العام بشكل منظم في المدن الكبرى غير متوفر كما يجب وكأن الخطط التنموية والطفرات الاقتصادية التي مرت بها المملكة لم تره ولم تسمع به مع إنه من أهم وسائل الحياة في مدن الدول المتقدمة.

 

 

وموضوع النقل في داخل المدن يعيقه تنافر تعدد الجهات والصلاحيات بين الأمانات والمرور ووزارة النقل، كل له رأي ومحكوم باعتمادات الموازنة التي تخصص للقطاع، يُضاف إلى ذلك أن كل مسؤول جديد في المنصب لا يبدأ من حيث انتهى سلفه والبعض يأخذ بمبدأ أن «لكل شيخ طريقته» كما يقول المثل. وتشمل البداية تغيير الموظفين بطاقم جديد قد لايكون ملماً بما كان حاصلاً في الإدارة لأن عقدة الولاء لازالت مسيطرة في كل القطاعات!

 

 

مدينة جدة التي أعيش فيها لايوجد بها أي تنظيم لمسارات النقل العام في الشوارع، والتكاسي تهجم على الشوارع بدون أي مراعاة لأنظمة السير، والحوادث حدِّث ولا حرج. وبرغم أن هناك بوادر تشغيل حافلات كبيرة عددها قليل تقف فجأة في أي مكان ولا يوجد لها مواعيد محددة حتى يخرج المحتاج من منزله أو مكان عمله لانتظار موعد الحافلة. وفي كل فرصة تُتاح للاستفسار لماذا هذه الفوضى في شوارع مدننا؟ يأتي الرد بإلقاء اللوم على جهة من الجهات المعنية... الأمانة والمرور ووزارة النقل، كل جهة تلقي اللوم على الأخرى. يا ترى من يجمع هذه الجهات ويكلفهم بوضع خطة يتم تنفيذها في فترة زمنية محددة ويكون هناك محاسبة لكل من يُعيق المشروع أو يقصر في القيام بما يخصه من الخطة، وإذا تغير رأس الهرم في الجهاز يبدأ الجديد من حيث انتهى سلفه لا من حيث يريد هو.

 

 

تعليمات وإرشادات السلامة وتحديد قيمة التذاكر وكيفية الدفع ووضع آلات لشراء التذاكر تجنبًا لتداول الكاش بقدر الإمكان، أمور في غاية الأهمية. 

 

 

النقل العام في المحافظات والمدن الكبرى ليس ترفًا صعب المنال بل ضرورة ملحة يجب تحقيقها، وسيوفر على المواطنين الوقت والراحة وتكاليف التحرك بالمركبات التي أصبحت مُكلفة مع ارتفاع أسعار الوقود وعدم وجود مواقف، ومع مرور الوقت سيغطي ما صُرف على تأسيسه ويدر عوائد مالية على خزينة الدولة 

 

 

وهو جزء رئيسي من تكامل الخطط التنموية ويُعد من أسس استكمال البنية التحتية في المدن، يوفر المال ويريح المواطن ويعكس صورة حضارية للزائر خاصة أننا مُقدمون على فتح أبواب السياحة على مصراعيها.

 

 

هذه رسالة أبعثها لكل من يهمه الأمر بتحسين مستوى وحركة الحياة في المدن والمحافظات في أرجاء المملكة والأمل على وجه الخصوص أن تكون على رأس أولويات معالي محافظ جدة الأستاذ صالح التركي في منصبه الجديد.

 

المصدر / جريدة المدينة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .