المواطنون يعيشون هاجس الخوف من الفيضانات!

مقالات
Share
سيول المملكة

 

لما يأتِنا "الشتاء" ولكن مخاوفه المبكرة اجتاحت قلوبنا ودعتنا إلى كتابة هذا المقال. فإن فصل الشتاء يكون فصل الخير والعطاء، الذي تجود فيه السماء بقطرات الأمطار التي تُحيي كرتنا الأرضية وتروي عطشها بإذن الله. 

 

ولكن هذه القطرات تحولت في مدننا ومحافظاتنا إلى كابوس مخيف، ما ان يبدأ فصل الشتاء أو تتلبد السماء بالغيوم حتى تتقافز للأذهان المخاوف من السيول الجارفة ووفاة مواطنينا. 

 

كلما تمطر سماء المملكة، وإن أمطرت رذاذا، تظهر عيوب شبكات التصريف، والشوارع، والطرق، والجسور والأنفاق حيث شاع عن جدة مثل «جدة تغرق في شبر ماء».

 

مرت، أول أمس الثلاثاء، لحظات حرجة على مواطنينا بحسينية مكة المكرمة حيث احتجزوا داخل مركباتهم بسبب تدفق السيول العارمة. وانتابت مشاعر الخوف والقلق الكثير من المواطنين هناك، مما استرجع مجتمعنا ذكريات مرة لسيول كبيرة اجتاحت في السنوات الماضية مناطق البلاد وتسببت في أضرار كبيرة للسكان.

 

كما شهدت محافظة القنفذة مساء أول أمس أمطاراً خريفية، شملت المراكز الجنوبية والشمالية والشرقية ومدينة القنفذة، حيث سالت على إثرها الوديان، وأدت إلى ارتفاع منسوب المياه في شوارع المدينة مع تكون تجمعات مائية بمراكزها. وأحدثت هلعاً عجيباً بين عامة الناس وأصبحت على إثرها الشوارع والطرقات مزدحمة بحركة السيارات حيث فتحت المدارس أبوابها للسواد الأعظم من الطلاب، وهرع الآباء لنقل أبنائهم للمنازل خشية أن يحدث مكروه - لا قدر الله - ، ولذلك تعطلت الحركة المرورية في معظم الشوارع.

 

تكون هذه المشاهد المحزنة نتيجة إهمال الجهات المختصة والمنفذة لمشاريع البنى التحية المرتبطة بإنشاء المدن، بما فيه مشاريع شبكات التصريف.

 

نحن نأمل من وزارة الشؤون البلدية والقروية وكافة البلديات والجهات المختصة إنجاز مشاريع عاجلة، بإذن الله تعالى، لدرء مخاطر السيول التي تتربص بحياة أبنائنا وبناتنا ولو أن هناك أي خطر أو مقدماته يهدد السكان فسوف تقوم الجهات المعنية وفرق الدفاع المدني بإشعار الناس فوراً بذلك حتى يتم اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أنفسنا وفلذات أكبادنا من مغبة الفيضانات وأخطارها بعد رعاية الله جل شأنه وحفظه للبلاد والعباد.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .