المرأة السعودية وتحديات المجتمع الذكوري

مقالات
Share
المرأة السعودية

 

إن التمييز قائم بين الرجل والمرأة في جميع أنحاء العالم وتعدّ المرأة الجنس الأقل أهمية بالنسبة للرجل وفي المرتبة الثانية. هذا التمييز أصبح مع مرور الزمن مفهوما عالميا. وفي حين تحاول الأمم المتحدة وكثير من البلدان تكريم المرأة وتعظيمها وإعطاءها المساواة مع الرجل، لم يحرك بعض البلدان ساكنا حتى الآن وبعض آخر اتجه نحو التطور ولكن ببطء.

فالمرأة رغم طاقاتها الكامنة التي لم تزدهر ومثابرتها لم تتمكن من الحصول على حقوقها إضافة الى أن العزيمة لم تعطها شيئا من المساواة التي كانت ولا تزال تهتفها في الكثير من مناسبات المجتمع.

 

مجتمع لا يبالي بالأنثى

عندما يتحدث رجل خليجي عن حقوق المرأة فقصده زوجة الجار! هذه عبارة سارية على ألسن الناس في الشرق الأوسط وخاصة دول الخليج. المجتمع العربي مجتمع ذكوري والتقاليد الاجتماعية حول الجندرية ترسخ في أذهان كثير من الشعب حيث أنه هناك العديد من السيدات اللواتي يرضخن لما يسمى بواقع الكون ويبرمجن جميع أنشطتهن وفقا للنظام الذكوري. ولكن القرن الواحد والعشرين الذي يعتبر عصر تنامي العلم والتقنيات الحديثة، وفّر للناس وسائل وتقنيات حديثة تمكّنهم من معرفة أحوال المجتمعات الأخرى وطريقة التعامل مع المرأة لكن المرأة في مجتمعنا السعودي تعوّدت على تربية أولادها وفقا لهذا النظام أي نظام الجندرية الذي يتفوق فيه الرجل على المرأة.

 

تقاليد قديمة عفي رسمها..

كانت المرأة بواسطة ذكائها وفراغ بالها في البيت تجلس وتفكر في اصول الاشياء وهذا جعلها تقوم بأعمال كبيرة مثل اختراع بعض الآليات التي تساعدها أن تبقي طفلها في حضنها عند قيامها بالأعمال المنزلية وللنساء ايضا فضل في تقدم الزراعة إذ قمن باختبار الحبوب المختلفة وزرعها في التراب وحصاد ثمارها.

كان للمرأة السعودية منذ سابق الزمن دور يحدد بإبعادها عن المجتمع وعن الحضور الفعال في الساحة السياسية والاجتماعية. فالمرأة في سابق عهدنا كانت تربي الأولاد وتبقى في البيت وينحصر عملها على طبخ الطعام وتنظيف البيت إلا أنه ومع مضي الزمن أصبح للمرأة دور فعال في المجتمع واستطاعت أن تزيد من قابلياتها وإمكانياتها الجسمية والروحية التي تمكّنها من تولي المسؤوليات الخطيرة.

أعطت القراءة والكتابة للمرأة السعودية إمكانية أن تعلو بنفسها إلى مستويات عالية ونزّعت النساء في مجتمعنا الحاضر من بيتهن وجعلتهنّ مستعدات للدخول في الساحات المختلفة ولكن النظرة القديمة واستيلاء الرجل على المرأة من الأسباب التي تمنع المرأة من القيام بدورها البنّاء في المجتمع.

 

من ربة بيت إلى طالبة وخريجة

السعودية لم تعد تُعرف بمجتمع أمّي بعيدا عن المطالبة الديمقراطية لأن التطورات التي حدثت على أرض الواقع على يد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، غيرت وجه المجتمع. فقسم كبير من الذين يتخرّجون سنويا من الجامعات هن من البنات اللواتي بدأن يهتفن مطالبهن في وجه المجتمع حتى يعرف الجميع أن المرأة السعودية لها أحلام وآمال للتقدم في ظل التعاليم والقيم الإسلامية بالرغم من أنه مازالت أصوات معادية تحاول منع المرأة من وصولها إلى مكانها الجدير وتبذل قصارى جهدها وحتى تهددنّ حتى تكفها عن مطالبة حقوقها.

لا أحد ينكر أنه مازالت الكثير من العوائق تسدّ طريق المراة السعودية للتقدم ولكن أصبح من الواضح أنه حوّلت الدراسة والتعليم، المرأة السعودية من ربّة بيت إلى طالبة وخريجة ومهندسة وطبيبة وعاملة و.. . بينما كانت في سابق الزمن تلزم البيت وتحلم باقل حقوق.

 

بيئة العمل وتمييز أثقل كاهل المرأة

بينما تقوم المرأة السعودية بعمل يساوي عمل الرجل في بيئة العمل وقد نشاهد أحيانا أنها تعمل بجدية أكثر من الرجل، إلا أن النظرة التقليدية إليها تمنعها من الوصول إلى حقوقها. الوضع يسير نحو التحسن ولكن الحواجز والعوائق مازالت باقية. والمرأة السعودية عازمة على التقدم.

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .