القطاع الصحي والتحديات الموجودة

مقالات
Share
وزارة الصحة

 

قد تنمو البلاد العالمية والمرموقة في ظل توفير الأرضية الخصبة واللازمة في قطاعات التعليم والصحة والعلاج لأنّها تعتبر الركيزة الهامة والرئيسية لتطوير البلاد والنهوض بها في شتى المجالات وهذا ما تتطلع إليه البلاد النامية وغيرالصناعية. مما لاشك فيه أن لقطاع الصحة دورا هاما في تطوير السياحة العلاجية في بلدنا وبإمكان المملكة أن تصبح الرائدة في هذا المجال ولكن يا ترى هل يمكن تطبيق الخطط التنموية بهذا القطاع في ظل رؤية 2030؟

 

تعتبر السیاحة العلاجية من أهم الصناعات التي تغدق الأموال على البلاد وبعد النفط وصناعة السيارات تحتل المركز الثالث على الصعيد العالمي ولمواكبة هذه الأمر يجب التخطيط المستمر كي نجني ثماره في المملكة. لكن هناك الكثير من العراقيل التي تحول دون تحقيق هذه الخطوة المجيدة والتي سنتطرق إليها في هذا المقال ونبين أهمها والمعنيين بها.

 

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء في عام 2017 أن 60 بالمئة من سكان المملكة يقطنون في ثلاث مناطق وهي الرياض ومكة المكرمة والمنطقة الشرقية وقد يصل عدد السكان فيها إلى 20 مليون نسمة. يمكن أن يكون لمدى الخدمات وتوزيعها دور فعال في التشريد المكاني للتغيرات السكانية في المناطق الحضرية، وبما أن أحد معايير التنمية الحضرية المستدامة هو الاهتمام بالتوزيع المتوازن للسكان لذلك، يجب أن يكون توزيع الخدمات على النحو الذي يضمن الحفاظ على العدالة المكانية.

 

إذا لم نتعامل بسرعة مع خدمات المناطق الأخرى، فسنضطر إلى تقديم حجم أكبر من الخدمات للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية وبهذا نقوم بتعزيز أزمة التوزيع غير المناسب للسكان والخدمات. يعتبر قطاع الصحة من أهم الخدمات وأكثرها نفوذاً في هذا الإطار والذي يجب الإهتمام إليه بصورة مستمرة كي يتم من خلاله تقديم أفضل الخدمات للمواطنين. 

 

يعود أحدث الإحصاءات وأكثرها شمولاً التي قدمتها الهيئة العامة للإحصاء في هذا المجال إلى عام 1438؛ وقد تم توزيع إجمالي عدد المستشفيات في وزارة الصحة والمستشفيات التابعة للوكالات الحكومية الأخرى والمستشفيات الخاصة في 13 منطقة في البلاد وهي:

 

 

ووفقاً لهذه البيانات، يوجد حوالي 57٪ من المستشفيات في ثلاث محافظات مكتظة بالسكان وهي مكة المكرمة والرياض والمنطقة الشرقية. كما أن إجراء مراجعة شاملة للتوزيع العادل للمستشفيات في المدن بناءً على عدد السكان يحتاج أيضًا إلى فرصة أكبر من هذا السعي. 

 

 

منذ عام 1438، لم يتم نشر أي معلومات إحصائية جديدة حول هذه المسألة، ونقطة جديرة بالملاحظة في الدراسة الاستقصائية الأخيرة للإحصاءات التفصيلية، أنه مقارنة بالأرقام المقدمة من وزارة الصحة أو غيرها من الدوائر العامة والخاصة، لم يحدث أي تغيير في أداء الحكومة بالنسبة للتنمية العادلة للخدمات الصحية، على سبيل المثال، تظهر إحصائيات مفصلة أن وزارة الصحة في 1436 كانت تمتلك 274 مستشفى ، والتي وصلت 282 في 1438.

 

لكن الإحصاءات المتوفرة الآن على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة تشير إلى أنه لم يتم إجراء أي تغييرات في عدد المستشفيات في الوزارة. وفي الوقت نفسه، قامت وزارة الصحة في عام 1431، بتدشين مستشفيين، وفي عام 1342، ثمانية مستشفيات، وفي عام 1433، تسعة مستشفيات، وفي عام 1434، مستشفيين، وفي عام 1435، أربعة مستشفيات إلى مراكز الرعاية الصحية الخاصة بهم. 

 

 

في نفس الوقت، تم تخصيص 133 مليار ريال (ما يعادل 35.5 مليار دولار) من ميزانية المملكة العربية السعودية في عام 2017 للقطاع الصحي والتنمية الاجتماعية، وبحلول عام 2018 ارتفعت بنسبة 11 في المئة عن العام السابق إلى 147 مليار ريال (ما يعادل 39.2 مليار دولار)، يبدو أن تخصيص هذه الأموال والميزانيات لم يطوّر مشاريع المستشفيات المتأخرة في مدن مختلفة .
وفقاً لكلام الدكتور تغريد الغيث، المدير العام لاستراتيجية الخدمات الصحية في مجلس الصحة للقطاع الصحي في البلاد، يجب مكافحة وحش الفساد وغياب الشفافية، وقبل كل شيء نحتاج أن نقاتل بجدية مع كل أنواع الفساد في هذا المجال!

 

 

صوت الجزيرة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .