العجل مات.. قبل بسم الله...!!

إبراهيم علي نسيب

 

إبراهيم علي نسيب

 

من قديم وفي نفسي شعور الخوف على أمننا الغذائي، وقد كتبت من قديم عن هذا الموضوع وأذكره جيدًا يوم حدث في المدينة من عمال كانوا يبيعون ويذبحون ويطعمون زبائنهم بالأغنام الهزيلة والمريضة والميتة ووقتها قامت الدنيا وقعدت وكان العقاب الرادع، واليوم تعود نفس المشكلة مع كورونا ومع الخبر المنشور في صحيفة (المدينة) في يوم الثلاثاء بتاريخ 4 رمضان وبعنوان «النيابة العامة تحقق في ذبح عجل ميت» في منطقة الباحة وهو عنوان مخيف ومرعب لأناس يمارسون علينا إرهابًا وأكثر من ذلك وأنصح القراء بمشاهدة الفيديو للعجل الذي قاموا بذبحه وسموا الله عليه وهو لا حراك وحسبنا الله ونعم الوكيل.. والسؤال ياسادتي إلى متى سوف نبقى هكذا ضحايا لأناس جاءوا ليتربحوا على حساب أمننا وصحتنا وحياتنا؟! الى متى؟! وهي والله قضية أكبر من ان تمر هكذا دون عقاب وقبل العقاب النظام الذي لابد أن نفعله بما يتلاءم مع الواقع الذي بات حكاية مرة لنفوس جاءت لتكسب فقط!! وهذه حقيقة لابد علينا أن نضعها في الحسبان وأن نضع على كل منافذ بيع الغذاء مسؤولين من أبناء الوطن يخافون الله فينا لا اكثر..

وأذكر ذات يوم أنني زرت أحد الملاحم وكنت أنوي شراء بعض اللحم «المفروم» وفجأة دخل رجل وتحدث بصوت منخفض إلى صاحب الملحمة وفي ثواني انطلقوا معًا الى الخارج، وقتها سألني أحد العمال عن طلبي فقلت له أبدًا جئت أسلم على الوالد وأسال عن صحته ومن ثم غادرته وفي ذهني أن الحكاية هي لا تتعدى عجلا ميتا أو حاشي يحتضر ومن يومها قررت ألا أشتري من أحد أبدًا وحين شاهدت العجل اليوم في الخبر المنشور تيقنت أننا بالفعل في خطر وأن على الجهات المعنية إعادة النظر في كل ما يخص الغذاء والدواء وكل ماله علاقة بحياتنا..

(خاتمة الهمزة)... المؤلم أن صورة العجل الميت لا تحتاج إلى خداع الآخر بالتسمية لان العجل مات وانتقل إلى عالم آخر قبل الذبح بكثير... لأنتهي بأن علينا أن نفيق وأن نراجع كل ما يهمنا من اليوم وبالسرعة القصوى.. وهي خاتمتي ودمتم.

 

المصدر : جريدة المدينة
 

التعليقات (0)