العاطلون بين تهميش الوزارات وسيطرة الأجانب

مقالات
Share
العاطلون السعوديون

 

يسعى الكثير من الآباء والأمهات لرسم خريطة العلم لأبنائهم كي يجنوا من خلالها أينع الثمار والتي تتمثل بالوصول لوظيفة تليق بهم وبشهاداتهم العلمية وخدمة الوطن والشعب من خلال هذه السنوات التي يبذلون قصارى جهدهم فيها ولكن بعد مضي أكثر من 15 عاما من الدرس والبحث يواجه المواطن السعودي دوامة ومستنقعا لا يمكن الفرار منه وهي البطالة التي خيمت على الكثير من الخريجين والخريجات في المملكة ولا يوجد لها حلا شافيا.

 

لا غرو في أن خيرات البلد هي للمواطنين والمواطنات في المرحلة الأولى وإذا حصل المواطن على الوظيفة التي تليق به وبشهادته العلمية وبقيت فرص عمل أخرى نمنحها للآخرين ولكن ما تم مشاهدته خلال السنوات الماضية يختلف تماما عن الخطط التنموية، بحيث ازدادت نسبة البطالة بين المواطنين السعوديين بنسبة كبيرة وقد ذكر أحد المتواجدين في مجلس الشورى أن البطالة الحقيقية أكثر من 30 بالمائة وهذه النسبة تثير مخاوف كثيرة بالنسبة لنا.

 

تتقاذف الوزارات المختلفة بما في ذلك وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة التعليم في الكثير من الحالات مسؤولية البطالة بينها ولن تقبل أية منها التخطيط الشامل لتوظيف الخريجين والعاطلين في المملكة وهذا ما يجعل المواطن السعودي يشكو هذه الحالة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بحيث نشاهد في هذا الصدد بطالة خريجات كليات التربية وكليات المجتمع وخريجي الفيزياء والإعلام والكثير من التخصصات التي لا يمكن ذكرها في هذا المقال الوجيز.

 

أول ما يخطر لنا عند تناول قضية العاطلين هو الكم الهائل للأجانب المتواجدين في المملكة والتي يبلغ عددهم أكثر من عشرة ملايين شخص وخلال السنوات الماضية تم التخطيط كي تقل هذه النسبة ويتم تبديلهم بالطاقات الموجودة في المملكة وهم الخريجون والخريجات الذين حصلوا على الشهادات العلمية المرموقة من الجامعات السعودية والجامعات الأجنبية المعتمدة ولكن قضية التوطين والسعودة تم نسيانها من قبل الكثير من الوزارات خاصة وزارة الصحة وكذلك وزارة التعليم.

 

عندما تنتشر البطالة في بلد معين فسوف تجلب معها الكثير من المشكلات بما في ذلك: الإدمان والسرقة والتحرش بشقيه الجسدي واللفظي وكما يقول الشاعر: إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة وإذا لم يتم تدارك هذه الأزمة بصورة صحيحة وجيدة فسوف تجلب لنا الكثير من المعاناة التي تثقل كواهلنا في المستقبل القريب.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .