التطبيقات بيئة خصبة للمخترقين .. 6.5 مليون شخص في المملكة تعرضوا للجرائم الإلكترونية

أحدث الأخبار
Share
التطبيقات بيئة خصبة للمخترقين .. 6.5 مليون شخص في المملكة تعرضوا للجرائم الإلكترونية

كشف إياس حواري، المدير الإقليمي لشركة "سيمانتك" في المملكة لـ "الاقتصادية": أن تطبيقات التواصل الفوري والتطبيقات الاجتماعية عبر الأجهزة الذكية باتت بيئة خصبة للمخترقين لإتمام هجمات على المستخدمين كون المستخدمين أصبحوا يعتمدون على أجهزتهم الذكية في إتمام كل معاملاتهم ومهامهم الشخصية والمالية وحتى أداء أعمالهم، ولأن العائد المادي هو أبرز ما يبحث عنه المخترقون، فقد باتت الهواتف غير المؤمنة أسهل الطرق للحصول على العائد المادي من قبل الضحايا.
وتابع: نقص الوعي الأمني والثقة الزائدة بالأنظمة أو التطبيقات والأجهزة من قبل المستخدمين هي السبب الرئيس في تعرضهم للاختراق، ولسوء الحظ، تنتشر الجرائم الإلكترونية على نطاق واسع في السعودية، حيث تعرض 58 في المائة من السكان لإحدى هذه الجرائم خلال العام الماضي.
ويفوق هذا الرقم المعدل العالمي بعشر نقاط مئوية، حيث سجل العالم تعرض 48 في المائة من سكانه لهذه الجرائم، ما يؤكد الحاجة الملحة لإحداث نقلة نوعية في عقلية ومنطق المستهلكين في المملكة. ويتوجب على المستهلكين أن يكونوا أكثر فعالية ويقظة في حماية بياناتهم الشخصية المهمة. كذلك يجب أن يدركوا أنه يمكن لاتخاذ خطوات احترازية بسيطة أن يساعدهم على إحباط الهجمات المحتملة بسهولة".
وأشار التقرير الصادر عن شركة "نورتن" حول الأمن الإلكتروني للمستخدمين في السعودية إلى أن أكثر من 6.5 مليون شخص في المملكة العربية السعودية قد تعرضوا للجرائم الإلكترونية خلال العام الماضي، بلغت خسائرهم ما يقارب 21 مليار ريال، واستغرق المستهلكون في السعودية نحو 20 ساعة لمعالجة عواقب الجرائم الإلكترونية التي بلغ معدل تكلفتها 3,230 ربالا للشخص الواحد، وإلى جانب التكاليف والوقت الذي تستغرقه معالجة الجرائم الإلكترونية، تركزت نتائج الاستبيان أيضا على تأثيرها النفسي في الضحايا، حيث يشعر 72 في المائة من المشاركين في المملكة العربية السعودية بإحباط نفسي كبير إذا ما تعرضت معلوماتهم المالية الشخصية للخطر، ويعتبر 63 في المائة من المستخدمين أن التعامل مع عواقب سرقة الهوية سيكون مقلقا أكثر من التحضير لعرض تقديمي في العمل.
وأفاد 38 في المائة من المشاركين من السعودية أن الجرائم الإلكترونية لم تجعلهم يشعرون بالغضب فحسب، بل أفاد 36 في المائة أنهم يشعرون بالحزن أيضا، حيث شدد هؤلاء على أن لهذه المسألة تأثيرات نفسية وعاطفية سيئة للغاية في المستخدم، ويعتقد أكثر من نصف المشاركين في الاستبيان أي ما يعادل 52 في المائة أن السيطرة على المعلومات الشخصية كانت أكثر سهولة قبل امتلاكهم الهواتف الذكية أو اتصالهم بالإنترنت، يشعر 19 في المائة فقط من المشاركين أنهم يحكمون السيطرة على وضعهم الأمني على الإنترنت.
وذكر المشاركون من المملكة العربية السعودية تعرضهم لمجموعة من الخروقات والأنشطة الإجرامية على الإنترنت خلال العام الماضي.
ومع تزايد أعداد الأشخاص المتصلين بالإنترنت الذين يستخدمون الأجهزة المتحركة، انتشرت التهديدات الإلكترونية بشكل غير مسبوق لتطال جميع الفئات العمرية، حيث تعرض نحو شخص واحد من أصل أربعة من سكان السعودية لسرقة أجهزتهم المتحركة، ما كشف معلوماتهم الحساسة في البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات المصرفية للصوص، وشهد شخص من أصل سبعة أشخاص سرقة هويته الشخصية، كما تعرض أكثر من شخص واحد من أصل ستة لاختراق الحساب الشخصي على وسائل التواصل الاجتماعي، وذكر نحو شخص من أصل أربعة أشخاص من المشاركين في الاستطلاع تعرض حساب البريد الإلكتروني الخاص به للاختراق من قبل قراصنة الإنترنت.
وتوصي شركة "نورتن" المستخدمين بتطبيق بعض الممارسات لحماية أنفسهم من الوقوع عرضة الهجمات الإلكترونية مثل استخدم التكنولوجيا بذكاء وحكمة وجعل كلمات السر مفاتيح لحماية ممتلكات المستخدم على شبكة الإنترنت، ومراجعة بيانات المصرف وبطاقة الائتمان والبحث عن أي أمر غير طبيعي، وتوخي الحذر عند وصول رسائل غير مرغوب فيها أو غير متوقعة عبر بريدك الإلكتروني، واليقظة والاطلاع على سياسات شركات التجزئة والخدمات الإلكترونية التي قد تطلب معلومات المصرفية.
يذكر أن التقرير بني على استطلاع رأي شمل ألف شخص في السعودية حول عواقب الجرائم الإلكترونية وتبعاتها على المستهلكين.
المصدر/ موقع صحيفة الاقتصادية