إلى أين ذاهبة يا بطالة؟

البطالة تغزو قطاع المحاسبين هذه المرة

مقالات
Share
قطاع المحاسبين

 

تسعى البلاد النامية والمتطورة إلى التخطيط المناسب لاحتواء الأزمات الطارئة عليها في كافة المجالات ولاسيما في مجال البطالة والقضايا ذات الصلة بتطوير وتنمية البلد والركوب على جناح الأثير عند الحصول على ثمرات هذه التطورات والتنميات الشاملة الاتجاه.

 

للمجتمع شرائح مختلفة كلها تسعى لتطويره والنهوض به لقمم المجد والنجاح ولكن الكثير من المشاكل والعراقيل تعيق عجلة التقدم والتطور في الكثير من البلاد وبلدنا لم ينجو من مثل هذه الحالات التي تكدّر صفو البلد ولاسيما الشريحة الناهضة والشابة. يسعى الطلاب لتطوير أنفسهم في المجال الدراسي والحصول على مهنة تليق بهم وبشهادتهم الجامعية التي يحصلون عليها بشقّ الأنفس وبعد مضي أكثر من 16 عاما من البحث والدراسة.

 

لاشك في أن البلاد المتطورة والمتقدمة تقوم بالتخطيط المناسب واللازم لتصدي الكثير من الأزمات التي تطرأ عليها وتتفاديها بسرعة فائقة، إضافة إلى ذلك يتخذ المسؤولون فيها مثل "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينهم، فلذلك تنخفض لديهم نسبة البطالة ونسبة المشاكل الرئيسية التي تعرقل الأمور وفي الكثير من الحالات تتسبب بالكثير من الكواراث التي لايمكن تصورها مثل الثورات والإنقلابات العسكرية والشعبية.

 

يعاني بلدنا الكثير من المشاكل التي لا يمكن التخلي عنها بسهولة وهذا ما جعل الكاتب يتوجّه في هذا المقال لتسليط الضوء على أهمها. قد ازدادت نسبة البطالة في المملكة بنسبة لا يمكن تصوّرها وهذا ما جعل نسبة الاستياء العام ترتفع بالنسبة لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية ويتم رفع الكثير من الهاشتقات في تويتر، زد على ذلك أن البطالة وصلت إلى مستوى غير معقول وغير مسبق بالنسبة للمملكة العربية السعودية وبلغت أكثر من 34 بالمئة.

 

طغت البطالة على الكثير من القطاعات ولم ينج منها إلا بعض القطاعات القليلة وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة أن زيادة نسبة البطالة تعصف على المحاسبين الذين بلغ عددهم أكثر من 5000 شخص في حين أن نسبة الأجانب في قطاع المحاسبة بلغ أكثر من 170 ألف وهذا ما يجب علينا دراسته بصورة دقيقة كي لا تزداد هذه الأرقام في المملكة العتيدة.

 

كما جاء في رؤية 2030 يجب أن يتم التوطين في الكثير من القطاعات الرئيسية ولاسيما في القطاعات التي يشغلها الأجانب وهذه ما يثقل كاهل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والقطاع الخاص والقطاعات الأخرى كي تقوم بتخطيط مناسب لتطبيق هذه المهام ولكن لماذا نشاهد مثل هذه الحالات في المملكة؟أين الخطأ في التخطيط أم في التنفيذ؟

 

يجب على وزارة التعليم ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية العمل بصورة مشتركة كي يتم بذلك تفادي مثل هذه الحالات ولكن مع الأسف لانشاهد هذا التنسيق متواجد في المملكة بصورة كاملة لأن الجامعات حالياً ستقطب الكثير من الطلاب في الدراسات العليا منها ومرحلة الإجازة ولكن لاتوجد مهن وفرص عمل تليق بهذه الطاقة الشبابية والنشطة. علينا أن نقوم بتوظيف مثل هذه الطاقات كي نجني ثمارها في المستقبل القريب وذلك في ظل رؤية 2030 التي رسمها الملك المفدى وولي العهده الأمين لتطوير وازدهار المملكة العربية السعودية.

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .