الأمانات والبلديات وعبث الأموال العامة

مقالات
Share
أمانة منطقة الرياض

 

في البلدان المتطورة والصناعية تقوم البلديات بتجميل الشوارع بالأشجار واللوحات الإرشادية وتنظيم الأسواق وتصريف مياه الأمطار والمحافظة على نظافة المدينة كي يسهل بذلك عمل المواطنين وتزداد نسبة رفاهيتهم ولذلك تعتبر الأمانات والبلديات من أكثر القطاعات الحكومية المشرفة على تنفيذ المشروعات الخدميّة التي تخدم المواطن وتزيد من جمال المدن وتطويرها.
لكن الحالة التي نشاهد في الكثير من أمانات وبلديات المملكة تختلف كثيرا عن المخططات القياسية على المستوى العالمي، إذ نشاهد حالات الفساد تسود هذا القسم الهام والمشاريع المخوّلة له عادة متعثرة لأسباب شتّى التي يرجع الكثير منها لعدم الإشراف وتخويل هذه المشاريع لمقاولين مجهولين لم تكن لهم خليفة في القيام بهذه المهام. هناك الكثير من التجاوزات السارخة على نطاق واسع في الكثير من الأمانات والبلديات يعرفها كل مواطن وحتى الوافدين الذين يحضرون في تلك المدن ويمكن أن نشير إلى بعضها أدناه:

 

الحفر والدفن في الطُرق والميادين:

 

هذه الظاهرة الشنيعة التي تعكّر صفو المدن أصبحت سلسلة متصلة تقوم بها الكثير من البلديات والأمانات على نطاق واسع وهذا بدوره يزيد من الزحام المروري التي تختنق به بعض المدن حالياً ولحل هذه المشكلة يجب أن يتم إزالة الفساد في البداية من البلديات والأمانات في المملكة كي لانشاهد مثل هذه الحالات مرة أخرى، لأنها ظاهرة غير حضارية.
في كلّ فترة نشاهد هذه الحالة ولا نعرف متى تنتهي الحفريات والخنادق والأخاديد في الطرق؟ سؤال موجّه لكل المعنيين في البلديات والأمانات بالنسبة لهذه الحالة وهو لماذا تحصل هذه الحالات بعد مضي فترة قليلة من تدشين هذه المشاريع؟ بالطبع لا يوجد جواب غير ضعف الإشراف الذي يهيمن على مثل هذه المشاريع ويعلمه جميع المواطنين.

 

الواسطات والهبات:

 

هذه الظاهرة لا تليق بالمجتمع الإسلامي قط، حيث نشاهد حالة عابثة في منح الأراضى التي تديرها البلديات سواء في سرعة إعطائها وتكرارها لأشخاص محددين أو في نوعيتها المميزة لهم، بينما الكثير من المساكين ينتظرون عشرات السنوات للحصول على هذه الأراضي وعند استلامها تكون أرضا قاحلة بعيدة عن الحياة وهذا ظلم بالنسبة للمواطن الذي ينتظر العدل والإنصاف في الحصول على الأرض التي يريد العيش فيها.
هذان الأمران حالة نزرة من  هذه التجاوزات فهناك حالات كثيرة من القفز على الأنظمة التي تحصل في تصاريح المخططات السكينة والتي أغرقتها فيما بعد الأمطار والسيول والتصاريح الخاصة في البناء والمحلات التجارية ويجب إزالة هذه الأمور التي تنخر جسم الأمانات والبلديات في ظل حرص الملك المفدى سلمان الحزم وولي عهده الأمين الأمير محمد العزم على مكافحة الفساد بشتى صوره.
الأموال التي تنهب في هذه المشاريع المتعثرة هي أموال عامة ويجب على المعنيين أن لا يعبثوا بها، لأن ذلك يزيد من استياء المواطنين ويجعل المدن تتأخر كثيرا في ظل تنفيذ رؤية المملكة التي ترنو لها في المستقبل القريب.

 

صوت الجزيرة

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .