الأخطاء الطبية والتنمية البشرية

مقالات
Share
الأخطاء الطبية

 

لا غرو في أن الأعمال الطبية تضم في طياتها الأخطاء الطبية ولكن هذه الأخطاء قد تزداد سوءا عندما يفتقد المريض عضوا هاما أو تصبح في جسمه عاهة تلازمه طيلة حياته وهذا ما يزيد الرعب والذعر في الآخرين إذا انتابهم مرض في حياتهم. خلال الفترة الأخيرة ازدادت نسبة ضحايا الأخطاء الطبية في المملكة وارتفعت معها نسبة الوفيات بحيث باتت هذه القضية الشائكة تتصدر اهتمام الناس والمجتمع السعودي بصورة شاملة وتكاد هذه الأخطاء لا تنتهي في المملكة وتزداد خلالها نسبة الوفيات في المستشفيات.

 

خلال الفترة الوجيزة الماضية شاهدنا أكثر من ثلاث حالات من الأخطاء بحيث تم استئصال إحدى الغدد التناسلية لشاب في الطائف وهذا ما أثار غضب أهله وهناك الكثير من الحالات الأخرى التي يمكن مشاهدتها بمجرد التصفح على المواقع الإخبارية وهذه الحالة لا تليق بالمملكة وبالمستوى الصحي، إذ إن القطاع الصحي يحصل على ميزانية كبيرة وقد تعد هذه الميزانية هي الأكبر في الشرق الأوسط ولكن غياب التنسيق والخطط التنموية يجعل الحالة شبه مأساوية في بعض المستشفيات.

 

إضافة إلى ذلك تعتبر آلية تعويض الأخطاء الطبية من الثقافات الغائبة في المملكة وهذا ما جعل نسبة الأخطاء الطبية تزداد في السنوات الخمس الماضية وقد يرى المختصون أن الأخطاء الطبية في المملكة تزداد بسبب ضعف الغرامات المالية التي تفرض على الأطباء والمستشفيات كذلك أيضا قد تعود هذه الأخطاء لغياب السيطرة والرقابة من قبل الوزارة والمستشفيات على الأطباء الوافدين من البلاد الأخرى وعدم التركيز على الخريجين والمبتعثين السعوديين الذين حصلوا على شهادات علمية مرموقة وتوظيفيهم في هذا القطاع الهام والذي يعتبر من ركائز التنمية المستدامة في كل بلد ولهذا يجب على وزارة الصحة إعاد النظر في خططها وزيادة نسبة المستشفيات في المدن النائية التي تبتعد عن المحافظات والمدن الرئيسية.

 

السؤال الذي نوجهه لوزارة الصحة هو: 

 

إلى متى نشاهد الأخطاء الطبية في القطاع الصحي الذي يعتبر أحد القطاعات الهامة للتنمية البشرية؟

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .