إعادة الجدولة يا مؤسسة النقد..!!

 

إبراهيم علي نسيب

من ينصف الناس من البنوك التي تفننت في إيلام كل من يتعامل معها، ومن خلال إفادات القراء الذين قالوا عنها إنها لم ترحم أحداً (لا) عملاءها و(لا) حتى موظفيها من التعب!!، وهذه حقيقة أقولها اليوم وفي يدي الكثير والذي فيما يبدو أنه إجراء ما يزال مستمراً حتى اللحظة، والحديث عن القروض العقارية وإعادة الجدولة هو حديث مُرٌ وكريه ينتظر من يتدخل عاجلاً وينقذ ما يمكن إنقاده ويرد للناس ما أخذوه منهم ظلماً، ومن يصدق أن إعادة جدولة قرض قديم بقي على انتهائه أربعة أعوام أخذ البنك فوائده مقدماً ولأسباب التقاعد المبكر يتقدم العميل لإعادة الجدولة ويأتي الجواب المؤلم!! هو أن إعادة الجدولة سوف تكون بفوائد جديدة، وكأن شيئاً لم يكن، وأن الجدولة المهزلة البهدلة سوف ترد (العميل) الى البداية وتكلفه من عمره ما يقارب من (15) عاماً جديدة وتبيعه ما اشتراه من البنك قبل (12) عاماً بمليون و150 ألفاً بمبلغ جديد وسعر جديد وألم جديد وهو ما يقارب من مليون و200 ألف ريال تقريباً، وأي منطق يقبل هذا وأي عقل ونظام يسمح لهؤلاء بممارسة هذا العمل المؤسف وضد من يا ترى؟!.. ضد مواطن ضعيف أو مواطنة متعبة قررت فقط أن ترتاح من العمل وتعب السنين ووجع الذهاب والإياب.

 

 

كثيرة هي متاعب الناس مع البنوك والتي بالفعل عذَّبت كل من يحتاج إليها ويتعامل معها، (لا) والمشكلة الكبرى هي أن كل شكوى تذهب لمؤسسة النقد من عميل ضد بنك تعود للبنك نفسه ليكون (هو) الخصم والحكم، وهذه قضية أخرى أضيفها مع الحزن والأسف الشديد إلى قضية «السايبر» والتي يقول عنها أحد قرائي أنها هي أُمُّ المشاكل وجدُّها وجدّتُها، ذلك لأن فوائد القروض العقارية المتغيرة والتي يعتبرها من أشرس القضايا في عقود الإذعان (لا) تحفظ الحد الأدنى لحقوق العملاء، وذكر اسم البنك الذي قال عنه هو من أسوأ البنوك في تغيير الفوائد (احتفظ باسمه عندي)، وكثيرة هي مشاكل البنوك مع الناس الذين باتوا ضحايا يموتون ببطء تحت ويل القروض وسوء التقدير، فمن يرمم ما أحدثته تلك الأنظمة البائسة؟.

 

 

(خاتمة الهمزة).. ببساطة أريد من مؤسسة النقد التدخل عاجلاً في مسألة إعادة الجدولة والتي يفترض أن تكون بدون فوائد أو بفوائد بسيطة جداً لا فوائد بنسبة 100%، وكذلك «السايبر»، وهما قضيتان أرهقتا الناس جداً وعلَّقتاهم بمقابض من حديد، فهل وصلت الرسالة؟.. أتمنى ذلك، وهي خاتمتي ودمتم.

 

المصدر / جريدة المدينة

التعليقات (0)