أهمية العلامات التجارية ودورها البارز في جذب العملاء والمستهلكين

مقالات
Share

 

بقلم: المحامي والمستشار القانوني/ عبدالرحمن بن معوض البلوي

 

للعلامة التجارية دور هام للإقبال على شراء السلع والمنتجات التي تتوافق مع متطلبات العملاء، وتتجه العديد من دول العالم نحو سن القوانين والأنظمة فضلاً عن إبرام المعاهدات لمكافحة الانتهاكات والاعتداءات التي تقع على العلامات التجارية.

 

وحرصت المملكة العربية السعودية على حماية العلامات التجارية وتحقيق لروية 2030م بكافة الطرق وسن القوانين لذالك ومنها نظام العلامات التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/21) وتاريخ 28/5/1423هـ فقد تناول هذا النظام الأثر الناتج عن تسجيل العلامات التجارية في إضفاء الحماية عليها، حيث ينتج التسجيل أثره من تاريخ تقديم طلب التسجيل وإثبات هذا التاريخ، وبعد الانتهاء من هذا الإجراء يعد من قام بتسجيل العلامة مالكاً لها دون غيره، وعندها لا يحق لأي شخص الانتفاع بها أو بأي علامة تجارية أخرى إلا بعد الحصول على موافقة مالكها، وفي حالة عدم الالتزام بهذا القيد يحق لمالك العلامة اللجوء للقضاء لمنع الغير من الانتفاع أو استعمال العلامة التي يتمتع بحق ملكيتها. 

 

كما كفل المنظم حماية فاعلة لحقوق الغير في العلامات التجارية عند نقل ملكيتها لهم بأي تصرف ناقل للملكية أو عند رهنها أو الحجز عليها، إذ لا ينتج أثر هذه التصرفات تجاه الغير إلا بعد شهرها والتأشير بها في سجل العلامات التجارية.

 

وقد تناول هذا النظام أيضا العقوبات التي تطبق بحق مرتكبي أي مخالفة لهذا النظام، ومن ذلك ما جاء في المادة الثالثة والأربعين التي نصت على عقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال ولا تزيد عن مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين بحق كل من يزور علامة تجارية مسجلة أو يقلدها بطريقة تتسبب في تضليل الجمهور، أو من يستعمل بسوء قصد علامة مزورة أو مقلدة، أو كل من يضع بسوء قصد على منتجاته أو يستعمل فيما يتعلق بخدماته علامة مملوكة للغير، أو كل من يعرض أو يطرح للبيع أو يحوز بقصد البيع منتجات عليها علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة أو مستعملة بغير وجه حق مع علمه بذلك.

 

كما شدد النظام من العقوبة في حالة العود حيث يعاقب العائد بعقوبة لا تزيد على ضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للمخالفة مع إغلاق المحل التجاري أو المشروع لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تزيد على ستة أشهر.

 

وفي حالة وجود أي اعتداء على العلامة التجارية فقد أجاز النظام لمالك العلامة في أي وقت أن يستصدر بناءً على عريضة مشفوعة بشهادة رسمية دالة على تسجيل العلامة أمراً من المحكمة المختصة لاتخاذ بعض الإجراءات، ومنها توقيع الحجز على الأدوات التي استخدمت في ارتكاب المخالفة أو المنتجات التي وضعت عليها العلامة التجارية موضوع المخالفة، شريطة أن يتبع هذه الإجراءات التحفظية رفع دعوى مدنية أو جنائية على من ارتكب هذه المخالفات حتى تنتج هذه الإجراءات أثرها وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ اتخاذ هذه الإجراءات.

 

وفي الختام يحدونا الأمل لبلوغ الغاية المرجوة من مكافحة الاعتداءات الواقعة على العلامات التجارية ضرورة أن يتم نشر الوعي الثقافي لوقاية المستهلك من الخداع والتضليل والخلط بين السلع والمنتجات، وتفعيل دور الالتزام بالإعلام في التعاقد لتفادي وقوع المتعاقد حسن النية في غرم فادح، والمبادرة نحو إصدار نظام مكتمل بحماية المستهلك نظراً للحاجة الملحة التي تتطلب صدوره ونأمل أن يتم ذلك في القريب العاجل.

 

 

info@lalf-sa.com

 

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك