محافظة بلا بنوك ولا طرق مناسبة

أهالي فيفاء معاناتهم مستمرة ويطلبون المساعدة...

مقالات
Share
فيفاء

 

لا تتم التنمية المستدامة إلا في تنفيذ الخطط الشاملة والانتباه على المناطق كلها، منها المدن الصغيرة والمحافظات. في ظل رؤية 2030 التي رسمها الملك المفدى ويسعى لتنفيذها ولي عهدنا الغالي نشاهد حالات متعبة للغاية التي تحول دون تطور المحافظات وتخلف الكثير من الأضرار بالنسبة للمواطنين. 

 

كي نشاهد القفزة النوعية في تطور بلادنا يجب على المعنيين العلم التام بالقضايا العالقة في المجتمع وتحديد الخطط الأساسية لتفاديها ولكن مع تواجد القيادة الرشيدة في المملكة، نشاهد حالات لاتنبئ بخير في الكثير من المدن السعودية وجميع هذه الأمور تنجم من الأشخاص الذين يسيطرون على المناصب الهامة في البلد.في هذا المقال نريد أن نتطرق لمعاناة محافظة فيفاء التي يقطنها أكثر من 50 ألف نسمة.

 

محافظة بلا بنك:

يقطن محافظة فيفاء أكثر من 50 ألف نسمة، بالإضافة إلى الكثير من الوافدين الذين يقضون العطلة في هذه المحافظة الجبلية، لكنها تفتقر لوجود بنوك وصرافات آلية ويوجد في هذه المحافظة صرافا واحدا عاطلا في الكثير من الأيام وهذا ما أثار استياء المواطنين في هذه المحافظة، لأنهم يذهبون للبنوك في المحافظات المجاورة، لعدم وجود بنك في هذه المحافظة. في ظل التطور الملحوظ الذي نشاهده في الكثير من البلاد، يجب على المعنيين أن يقوموا بإنشاء فروع للبنوك الموجودة في المملكة بهذه المحافظة كي توفر لهم الخدمة اللازمة.

 

الطرق المتهالكة:

هناك الكثير من طرق قرى بفيفاء لم يتم سفلتتها منذ سنوات عديدة وهذا مايخلف الكثير من الحوادث المرورية في هذه القرى ويبعدها عن طرق التواصل بالمدن والمحافظات الأخرى وكذلك يقلل توافد السياح عليها، لأنّ هذه المنطقة الجبلية الخلابة من أفضل المناطق السياحية التي يتوافد عليها بعض المواطنين للإستجمام والإسترخاء في العطل والفترة  الصيفية.

 

وتستمر طرق جبال «فيفاء» المتهالكة في حصد أرواح الأبرياء في مسلسل دموي ضحاياها نفوس زكية، حيث أدى إهمال الطرق لأن يعيش سكان «فيفاء» قصة معاناة طويلة، وجدوا فيها أنفسهم مجبرين على المغامرة بأرواحهم، والمخاطرة باستخدام طرق لا تتسع إلاّ لمرور سيارة واحدة من على مرتفعات شاهقة، وبدون حواجز أو أرصفة، وعبر منحنيات ومنحدرات شديدة الخطورة دون سابق إنذار .

 

ضعف الخدمات الزراعية والهجرة:

من أهم الأمور التي يجب التركيز عليها في الخطط التنموية هي الزراعة والأموال التي يمكن أن يحصل عليها المواطنون من هذا الأمر وفي هذا الصدد تواجه الزراعة في القطاع الجبلي بمنطقة جازان ولاسيما محافظة فيفاء العديد من المعوقات التي جعلت المزارعين يحجمون عن الاستمرار في مزاولة نشاطهم الزراعي فوق المدرجات الزراعية الا في نطاق محدود .

 

من المناطق التي قل الاهتمام فيها بالزراعة هي جبال فيفاء التي بسبب الجهود المضنية التي يتكبدها المزارعين في عملية الزراعة وحرث الارضي في ضل عدم وجود معدات حديثه تناسب الاستخدام الخفيف على المدرجات الزراعية التي كان ابناء فيفاء في الماضي يطوعونها بإصرارهم وعزيمتهم التي مكنتهم من اقامت نشاط زراعي ناجح يلبي احتياجاتهم المعيشية .

 

وقد حصل تقدم كبير في تقنيات الزراعة الحديثة التي سهلت على المزارعين استصلاح الأراضي وزراعتها وإنتاج أوفر المحاصيل الزراعية المختلفة يقف المزارعين في فيفاء اليوم عاجزين عن الاستفادة من هذه التقنيات التي لا تناسب بيئتهم الجبلية الوعرة مما أدى إلى جعل الكثير من المزارعين في جبال فيفاء يبتعدون عن الاتجاه إلى الزراعة إضافة إلى الرخاء ورغد العيش الذي خلق لدى البعض نوع من الاتكال بعد توفر كل ما يحتاجه الإنسان من مواد غذائية مختلفة في الأسواق وبعد أن كانت الحبوب التي يزرعها مصدر عيشه الرئيسي .

 

ومهما سعى أبناء فيفاء في الحفاظ على إقامة نشاطهم الزراعي الا أن عدم إيجاد حلول وأدوات بديلة تواكب التطور الهائل الذي يشهده المجال الزراعي فان التعويل على العادات والتقاليد في استمرار هذا النشاط والمحاولات الخجولة للبعض في الحفاظ على النشاط الزراعي ستنتهي في يوم من الأيام وهو ما بدأنا نشاهده اليوم من تحول الكثير من المدرجات الزراعية الى اراضي بور بسبب تركها دون زراعة .

 

فلذلك يجب على وزارة البيئة والمياه والزراعة التخطيط المناسب لمثل هذه الحالة وتوفير الأجهزة اللازمة للمزارعين كي يستخدموها في الأراضي والدرجات الزراعية، لأن الكثير من المواطنين هاجروا هذه المحافظة إلى المناطق الأخرى لقلة فرص العمل فيها وكذلك لقلة الإمكانيات الترفيهية وكذلك عدم الاهتمام من قبل المعنيين بمثل هذه المحافظات والمناطق وهذا ما نخشى عقباه.

 

صوت الجزيرة

 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .