أزمة نقص الأدوية وارتفاع الأسعار بسبب كورونا

مقالات
Share

مع تفشي فيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط، أول شيء يخطر ببالنا هو اتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس أو استخدام بعض الأدوية لمنع الإصابة به. لا شك في أن استخدام الدواء يعد من أحد أبرز الاحتياجات الصحية لكل مجتمع كي يكون في مأمن من هذا المرض.

 

بسبب الانتشار السريع لفيروس كورونا، تشهد الصيدليات إقبالا كبيرا وزيادة نسبة الشراء لبعض الأدوية ومواد التعقيم والأجهزة الوقائية حيث صارت تعاني اختفاء أو نقصا كبيرا في عدد الكمامات، والقفازات، وسوائل التعقيم. وما زاد خطورة هذا الأمر هو أن هذا الفيروس القاتل اجتاح معظم الدول المجاورة للمملكة حيث باتت مثلنا في اختفاء الأجهزة الطبية.  

 

إن هذا الفيروس يؤثر أكثر علي الطاعنين في السن والذين يعانون ضعف الجهاز المناعي وأمراض أخرى ويبدو أن توزيع وزارة الصحة للأدوية بين شرائح المجتمع بنظام الحصص وبسعر منخفض يكون خطة إيجابية لتوفيرها في مواجهة هذه الأزمة الفيروسية. 

 

والأدهى والأمر أن سوق الدواء يعاني ظاهرة الاحتكار من قبل بعض الشركات، ويبدو أن السبب الأول في ارتفاع أسعار أغلب الأدوية في السوق السعودي هو الاعتماد على استيراد الأدوية، واحتكار الشركات الأجنبية لها، رغم توفر بدائل بأسعار أقل، إلا ثقة المستهلك فيها ضعيفة، كذلك عدم قيام الجهات المختصة بمراجعة أسعار الأدوية بشكل دوري ومنتظم ومقارنتها بأسعار الدول المجاورة، وغياب الرقابة على تحديد سعر الدواء، والحد من تلاعب بعض الوكلاء والموزعين، وضعف توطين الصناعة الدوائية، الذي إن تم فسينعكس على مستوى الخدمة للمستهلك المحلي بأسعار منافسة ومناسبة للمرضى.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .