أتون البطالة يطيح بخريجي الجامعات

مقالات
Share
توظيف السعوديين

 

على جناح الأثير يبني الكثير من شبابنا مستقبله ويخطط للوصول إليه عبر قناة العلم والدراسة ويبذل قصارى جهده في جميع المراحل الدراسية ولاسيما الجامعية منها ولكن هناك الكثير من المشاكل والعراقيل تحول دون الوصول لما خطط له منذ مستهل هذا المشوار وعندها يصاب الشخص بالاكتئاب ويفقد الأمل والحيوية والنشاط في حياته ويميل نحو الكثير من الأمور التي لا تليق بالشاب السعودي المتلزم والمسلم.

 

بين الفينة والأخرى تظهر في المجتمع بعض الإفرازات السلبية التي تتطلب البحث العلمي وتوجيه الدفة للعلاج الجذري لها وهي كمؤشرات تعد من الجوانب الخطيرة فيه أشبه بالرماد الذي تحته النار، ومن هذه المؤشرات الخطيرة البطالة وما يتبع ذلك من إفرازات سلبية على جانب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجانب الأمني والأخلاقي.

 

لاشك في أن عدم التخطيط المناسب في مجال سوق العمل وكذلك التعليم يستجلب للبلد دمار البنى التحتية التي طالما سعى للتطوير والحفاظ عليها أسلافنا في الماضي القديم ولذلك يجب على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التعليم التنسيق المستمر والدقيق في مثل هذه الحالات كي نجني ثمار شجرة العلم ونقطف أينعها.

 

كذلك أيضا أزمة البطالة من أكثر الأزمات التي تواجه المجتمعات عامة والإسلامية على وجه الخصوص، ونظرًا لتزايد القابعين تحت مظلات البطالة في المملکة العربية السعودية، حرص الكثير من الدارسين والباحثين على وضع هذه المشكلة تحت مجهر البحث والدراسة، في محاولة للخروج بنتائج تقلل من آثارها وتخفف من وطأتها.

 

يعود حدوث البطالة في المجتمع وانتشارها بهذه الصورة إلى أسباب عدة تتركز في عدم توافر فرص العمل ونقص الكفاءات وكساد الأسواق وقلة المعرفة والخبرة والتدريب. في تقرير تناقلته الكثير من الصحف والمواقع الإخبارية كشف مدير عام التوطين القطاعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية رشيد الكبسي أن خريجي الجامعات في المملكة العربية السعودية يشكلون نحو 50 % من إجمالي العاطلين عن العمل وأن 30 % منهم يحملون مؤهلات لاتناسب سوق العمل.

 

هذه كارثة كبيرة بالنسبة للمملكة لأنها تخلف الكثير من المشاكل وتؤدي إلى انتشار الكثير من الحالات السلبية على مستوى المدن والمناطق ويجب على المعنيين في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التعليم تفادي هذه الأزمة بصورة شاملة. أدناه نتناول طرق علاج هذه الحالة.

 

أن هناك جانبين للمعالجة، أحدهما الجانب الوقائي أي قبل وقوع ظاهرة البطالة وانتشار آثارها وأضرارها، بالحث على العمل وذم المسألة وتحصل هذه الحالة عندما يتم التنسيق المناسب بين الجامعات وسوق العمل من جانب ووزراة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة التعليم من جانب آخر وكذلك تشكيل لجان خاصة تقوم بالإشراف على عملية إستقطاب الطلاب الجامعيين وتحديد الفروع الدراسية اللازمة كي لانشاهد مثل هذه الحالات في المملكة العربية السعودية مرة آخرى.

 

 والثاني: جانب علاجي، أي بعد وقوع بعض أفراد المجتمع في اتون البطالة ومواجهة ذلك بالحث على التخلص من البطالة عبر أوامر صريحة وإجراءات ملزمة، تجعل من السهل التصدي لمعالجة ظاهرة البطالة المستشرية في المجتمع ومن الوسائل المعينة في معالجة ظاهرة البطالة: استغلال الأموال المعطلة والإفادة منها في المشروعات وتكريم العمل اليدوي وحض الناس عليه، وإعانة الراغبين في العمل.

 

تنفيذ الأمور التي تم ذكرها أعلاه يتوفر الأرضية الخصبة واللازمة بين المواطنين لتطوير أنفسهم وكذلك يجعل البلد يقفز قفزة نوعية في كافة المجالات، لاسيما الاقتصادية منها وهذه الخطة لم يتم تنفيذها إلا إذا تم توظيف جميع الطاقات والمراكز المعنية فيها.

 

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .