آلية التنسيق المفقودة وبطالة الخريجين

مقالات
Share

تتجه المملكة نحو تنفيذ الخطط المستقبلية والتنموية الشاملة لتوفر بذلك للمواطن ما يتضمن له الحياة السعيدة والمريحة ولكن فقدان الكثير من خطط الطريق المثمرة يؤدي إلى تعرقل مسار التنمية والازدهار في البلد. نتطرق في هذا المقال للأسباب الهامة التي أدت إلى بطالة الخريجين والخريجات في المملكة.

 يتجه جميع خريجي الثانوية في المملكة تقريبا للجامعات وقلما نجد من يتخذ طريقا آخرا لعمله وهذا ما زاد نسبة الجامعيين والخريجين العاطلين في المملكة والسبب الرئيس وراء هذا الأمر هو عدم تواجد آلية محددة للتوظيف وكذلك للدخول في الجامعات.

يتحول العالم يوما بعد يوم لاستخدام المصادر البديلة من البترول وبذلك يحتاج بلدنا إلى تربية وتطوير جيل يستطيع القيام بالمهام التنموية للبلد كي لا نركز في ميزانية المملكة على البترول فقط وقد تم رسم معالم الطريق في رؤية 2030 لهذا الأمر ولكن تخاذل وضعف بعض الوزارات أدى إلى زيادة نسبة الخريجين العاطلين في البلد.

لا يختلف اثنان في أن الحالة المتعبة التي يمر بها الخريجون والخريجات العاطلون عن العمل ناتجة عن ضعف الوزارات خاصة التعليم والخدمة المدنية والعمل والتنمية الاجتماعية، حيث لم يتم التنسيق في تنفيذ الخطط الشاملة والتنموية التي رسمت لتطوير البلد والنهوض به. 

فعلى سبيل المثال منذ أكثر من 15 عاما نشاهد بطالة خريجات كليات التربية وبعد ذلك شاهدنا خريجات كليات المجتمع ولا يمر شهر بسلام إلا ونرى فيه أن صوت الخريجين والخريجات العاطلين عن العمل يعلو في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي ولكن المعنيين لم يحركوا ساكنا بالنسبة لتوفير فرص العمل لهؤلاء العاطلين. بالإضافة إلى هذا فإن توفير فرص العمل الكثيرة للأجانب في القطاع الخاص والتركيز على توظيفهم من قبل المدراء زاد الطين بلّة بالنسبة للتوطين والسعودة وتوفير فرص العمل للعاطلين.

السؤال الذي يطرح نفسه في نهاية هذا المقال هو : لماذا لا توجد آلية مناسبة للتنسيق بين الوزارات ولماذا تتقاذف الوزارات مسؤولية توظيف العاطلين وتوفير فرص العمل المناسبة لهم؟

صوت الجزيرة
 

شارك برأيك
هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا بشري ولمنع منشورات سبام الآلية .