«سعودي أوجيه» تنهي تعاقد موظفين سعوديين بمشروع مطار المدينة

أحدث الأخبار
Share
«سعودي أوجيه» تنهي تعاقد موظفين سعوديين بمشروع مطار المدينة

أنهت شركة سعودي أوجيه للمقاولات في المملكة تعاقد 22 موظفا و3 موظفات سعوديات في مشروع تشغيل وصيانة مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، عقب تدهور أوضاع الشركة ماليا، وتحول المهام إلى الشركة الرئيسة المشغلة للمطار التي رفضت التعاقد معهم أسوة بعشرات الوافدين من الجنسيات الهندية والفلبينية والباكستانية الذين يتأهبون للتعاقد معهم في أعمال مماثلة. وقالت مصادر إن بين الموظفات السعوديات العاملات في السكرتارية والإشراف على النظافة أرملة تقوم على أبنائها، أما الموظفون فيعولون أسرا وأبناء في مراحل التعليم شكل لهم القرار صفعة قوية وأفقدهم الأمان الوظيفي، وانعكس تأثيره على أسرهم، مطالبين هيئة الطيران المدني والجهات المعنية التدخل لحل مشكلتهم وإلزام المشغل الرئيس باحتوائهم وفق ما هو معمول به في بقية المطارات؛ كونهم يمتلكون مهارات وخبرات مهنية ومعرفية معززة لتطوير العمل والإنتاجية، وقبل أيام، أفادت مصادر صحفية بأن السعودية لا تريد لشركة «سعودي أوجيه» التي تعاني منذ فترة طويلة مشكلات مالية وإدارية، أن تدخل في طور الإفلاس. وذكرت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أنه وقبل فترة أعلن بدء محادثات لبيع حصة «سعودي أوجيه» -التي يملكها رئيس «تيار المستقبل»، «سعد الحريري»- في «البنك العربي» والبالغة نحو 21%، بقيمة نحو مليار دولار. تأتي هذه العملية وسط ظروف صعبة تحتم على الشركة إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات، ما يطرح تساؤلات عن مدى إمكانية أن تكون عملية البيع حلا لأزمة الديون، وخصوصا أن على الشركة قروضا بقيمة مليار دولار تستحق في شباط المقبل، لعدد من المصارف الدولية والعربية. وفي هذا الإطار، تواردت أنباء عن رغبة الشركة بيع حصتها في «البنك العربي» لـ«مجموعة الحكير» في السعودية (تعمل في مجال القطاعات العقارية والضيافة)، الأمر الذي أكدته مصادر في «سعودي أوجيه»، مشيرة إلى أن المبلغ الذي تعرضه المجموعة يقارب مليارا و130 مليون دولار أمريكي. وبحسب المصادر فإن خطة انتشال الشركة من أزمتها، تمضي فوق مسارين أساسيين: الأول، دخول الدولة السعودية على نحو مباشر على خط الأزمة عبر دفع الأموال لها مقابل مشاريع نفذتها الشركة، والثاني هو وصول المفاوضات بشأن بيع حصتها في «البنك العربي» إلى مرحلة أساسية ومتقدمة. وأشارت المصادر إلى أن النظام السعودي ارتأى الدخول مباشرة على خط الأزمة بعد انشغاله فترة طويلة، لأنه لا يريد للشركة الوصول إلى الإفلاس، ويريد لها الاستمرار بعد إدخال تعديلات جذرية على آلية العمل فيها. ولفتت المصادر إلى أن التدخل السعودي لا ينحصر بشركة «سعودي أوجيه» وحدها، بل بشركات أخرى أيضا، في مقدمتها شركة «بن لادن». وكشفت المصادر أن المملكة صرفت مبالغ مالية كانت مستحقة لشركة «بن لادن»، بلغت حوالي 250 مليون دولار، وأنها وضعت ميزانية بقيمة 150 مليار ريال سعودي لصرفها على خطة دعم هذه الشركات. أما في ما يتعلق بأسهم «سعودي أوجيه» في «البنك العربي» فمن المفترض أن ينجز «الحريري» الصفقة لمصلحة «مجموعة الحكير»، بهدف سداد مستحقات للمصارف بقيمة مليار و60 مليون دولار، مشيرة إلى أن هذه العملية ستحل جزءا من الأزمة لا كل الأزمة، أولا لأن قيمة الديون تصل إلى ما يقارب 4 مليارات دولار، وثانيا لأن الشركة كانت قد حصلت على مبالغ لمشاريع لم تنفذها بعد. ولفتت المصادر إلى أن انتشال الشركة سيأخذ وقتا يقارب العام على الأقل، موضحة أن هناك توجها لبيع شركة «تورك تيليكوم» المشغلة لخطوط الهاتف الثابت، التي تملك منها شركة «أوجيه تيليكوم» المملوكة لـ«سعودي أوجيه» نحو 55%، وذلك بعدما دخلت «تورك تيليكوم» بدورها مرحلة العجز عن سداد ديونها إلى البنوك، بسبب تراجع سعر صرف الليرة التركية. وأشارت المصادر إلى أن مجموعة إماراتية بدأت تفاوض لشراء حصص فيها من المساهمين في «تورك تيليكوم» الذين يريدون بيع حصصهم، ويمكن أن تكون «أوجيه» على رأس اللائحة. وتعد شركة «سعودي أوجيه» من الشركات العريقة في المملكة العربية السعودية حيث تأسست في عام 1978، في مقرها الرئيسي في العاصمة الرياض، وتعمل في عدة مجالات هي العقار، المرافق العامة، الاتصالات، التكنولوجيا، وتمتلك عددا من الموظفين يصل إلى 56 ألف موظف. وبدأت أزمة «سعودي أوجيه» في عام 2013 عندما تأخرت الشركة في الوفاء بالتزاماتها خاصة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 عندما امتنعت الشركة عن دفع رواتب 56 ألف موظف. وتعود أسباب الأزمة التي تمر بها «سعودي أوجيه» إلى التأخير في استلام مستحقات الشركة من الحكومة السعودية وتوقف جزء من مشاريع الشركة بالإضافة إلى الفساد المالي والإداري. المصدر | صحیفة الرياض